لينا قاعده

وفي مرة لينا كانت قاعدة مع جني في نفس الكافيه بتاع زمان، وجني بتقولها يا بنتي انسي بقى، ده سنتين، لينا قالت لها مش قادرة انسى، انا كل ما اشوف حد شبهه قلبي بيوجعني، انا اللي ضيعته بايدي، كنت غبية ومغرورة وشايفة الفلوس هي كل حاجة، اتعلمت ان الراجل الحقيقي مش بفلوسه، الراجل بقلبه وبجدعنته، وآدم كان أجدع راجل شفته، وفجأة جني سكتت وبصت وراها وقالت لينا بصي مين هناك، لينا لفت لقت آدم داخل الكافيه مع اتنين بودي جارد، بس أول ما شافها شاور لهم يبعدوا، وقرب منها.
جني قامت بسرعة وقالت لها هسيبكم لوحدكم، وآدم قعد قصادها وقالها لسه بتشربي نفس القهوة بلبن من غير سكر، لينا اتصدمت انه لسه فاكر، قالت له انت لسه فاكر، قالها انا فاكر كل تفصيلة فيكي، فاكر ضحكتك، فاكر لما كنتي بتعيطي عشان مديرك زعق لك، فاكر لما قلتي لي ان نفسك تسافري باريس، وانا ساعتها كنت بقول جوايا يا رب اوعدني اخدها هناك، لينا بكت وقالت له وانا كمان فاكرة كل حاجة، فاكرة كدبك وصدقك في نفس الوقت.
لينا اتسمرت مكانها، آدم أول ما شافها ابتسم نفس الابتسامة بتاعة زمان، وقام وقف وقال للمستثمرين اعرفكم بلينا، أشطر بنت شفتها في حياتي، الاجتماع خلص ولينا كانت هتموت من الكسوف، استنته بره وقالت له آدم، هو انت، قالها اه انا، بعد ما سبتيتي سافرت لأمي وهناك قابلت منتج كبير شافني في المسرح وآمن بيا، اداني فرصة في فيلم صغير والفيلم ضرب ووراه فيلم تاني وتالت، فتحت شركة الانتاج دي بفلوسي وتعبي، بقيت اللي انا فيه دلوقتي، بس عمري ما نسيت كلامك ولا نظرة عنيكي لما طردتيني.
لينا قالت له انا آسفة يا آدم، انا ظلمتك، انا كنت بحبك وخوفت اعترف، وطردتك عشان كبريائي، آدم بص لها بحنية وقالها انا عمري ما نسيتك يا لينا، انا كل ده عملته عشانك، عشان اثبت لنفسي اني استاهلك، انا لسه بحبك زي أول يوم شفتك فيه في الكافيه، تحبي نبدأ من جديد، المرة دي مش تمثيل، المرة دي بجد.
لينا عنيها دمعت وقالت له موافقة، بس المرة دي انا اللي هأجرك، هأجرك لعمري كله، آدم ضحك واخدها في حضنه قدام كل الناس اللي في الشركة، وسلمى لما عرفت الخبر كانت هتموت من الغيظ، بس لينا خلاص مبقاش يهمها كلام حد، المهم انها لقت حبيبها اللي كان مزيف وبقى حقيقي، واللي كان فقير وبقى أغنى واحد، بس غناه الحقيقي كان في قلبه اللي عمره ما بطل يحبها، وفعلا بعدها بشهر آدم اخدها باريس زي ما كان بيحلم، وهناك عند برج ايفل نزل على ركبته وطلع خاتم الماس كبير وقالها تتجوزيني يا لينا، لينا صرخت من الفرحة وقالت اه طبعا موافقة، والناس حواليهم كانوا بيسقفوا ويصوروهم، وهي حست انها أخيرا لقت الحب اللي بجد، الحب اللي بدأ بكدبة صغيرة وتحول لأكبر حقيقة في حياتها، حب علمها ان الغنى غنى النفس والقلب مش الفلوس. ومن يومها وهي معاه وكل يوم بيأكد لها ان الحب الحقيقي مش محتاج فلوس ولا تمثيل، محتاج قلب صادق بس. وأمها لما عرفت فضلت تزغرط وتقول أخيرا بنتي هتتجوز راجل بجد بيحبها، وسيف وسلمى انفصلوا بعد ما سيف طلع بيخونها، وده كان عقاب ربنا ليهم على اللي عملوه في لينا وآدم زمان، والحق رجع لأصحابه.



