لينا قاعده

الدنيا لفت بلينا، سلمى شهقت وضحكت بصوت عالي وقالت يا فضيحتك يا لينا، مأجرة راجل عشان تثبتي انك مرغوبة، آدم قام وقف ووشه في الأرض وقالها لينا انا آسف، انا مكنتش عايز اكدب عليكي اكتر من كده، انا فعلا فقير وبمثل عشان اعيش، بس والله العظيم حبيتك بجد، كل كلمة قلتها لك من قلبي، لينا من كتر الاحراج والغضب صرخت فيه وقالت له انت كداب، انت خدعتني، خد فلوسك وامشي من وشي مش عايزة اشوفك تاني، وطلعت تجري من المطعم وهي بتعيط.

آدم حاول يكلمها كتير بعدها بس هي عملت له بلوك من كل حتة، ياسين صاحب المكتب قالها ان آدم ساب الشغل وسافر اسكندرية عند امه، لينا كانت كل يوم بتعيط في اوضتها، سلمى بعد اللي حصل بعدت عنها، والرهان طبعا خسرته، بس اللي كان واجعها مش الرهان، اللي واجعها انها ظلمت آدم، وانها هي كمان كانت بتحبه بس كبريائها منعها، وجني كانت كل يوم تجيلها وتقولها يا لينا حرام عليكي الواد بيحبك بجد، انتي شوفتي عنيه وهو بيقولها، لينا تقولها خلاص اللي حصل حصل.

عدت شهور كتير، لينا بقت تشتغل ليل نهار عشان تنسى، بقت تروح المسرح اللي كان شغال فيه آدم وتقعد بعيد تتفرج على المسرحية وهي فاضية وتفتكره، وفي مرة قابلت ياسين هناك وقالها آدم مش هنا، آدم سافر، قابل مخرج كبير اسمه ياسين برضو بس مخرج مشهور، واداله دور صغير في مسلسل، والمسلسل نجح والناس حبته، وبعدها جاله فيلم، لينا قلبها دق وقالت بجد، ياسين قالها اه والواد شاطر وبيتعب وربنا هيكرمه.

عدت سنتين، لينا بقت مديرة في شركتها، بس لسه لوحدها، كل ما تفتكر آدم قلبها يوجعها، وفي يوم الشركة بتاعتها كان عندها مؤتمر كبير عشان هيمضوا عقد مع أكبر شركة انتاج في مصر، شركة اسمها سيفن ستارز، قالوا ان صاحبها شاب صغير بس عبقري وغني جدا، لينا دخلت قاعة المؤتمرات وهي لابسة بدلة سوداء وشيك، وفجأة شافت اللي قاعد على كرسي رئيس مجلس الادارة، كان آدم، بس مش آدم بتاع زمان، لابس بدلة غالية وساعة شكلها بملايين، وشعره متسرح ودقنه خفيفة، وبقى شكله أغنى راجل في البلد فعلا.

آدم بعد ما رجع القاهرة تاني قرر انه ميكلمش لينا على طول، كان عايز يشوفها صدفة عشان يشوف رد فعلها الحقيقي، وكان كل يوم يعدي من قدام شركتها بعربيته الغالية المرسيدس السوداء ويبص من بعيد، ويشوفها وهي داخلة وخارجة، ويفتكر أيام زمان لما كان بيستناها بالعربية القديمة بتاعة ياسين وكانت بتضحك وتقول له عربيتك دي بتفكرني بعربية جدي، وهو كان بيضحك ويقول لها بكرة هجيب لك أحلى عربية في الدنيا، وهي كانت بتقول له مش عايزة عربيات عايزة بس تفضل جنبي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *