روايه بقلم نور بشير

فتفوه يونس برزانة و هدوء: بابا أرجوك أهدى ، من فضلك حاول تتفهم وضعى ، دى دهب نفسها سامحتنى و أنا وعدتها أنى عمرى ماهوجعها أو أخدعها تانى ، صدقنى يا بابا أنا أتغيرت و بحب دهب بجد
فصرخ به عبد القادر بغضب أعمى و عصبية شديدة: أى حب ، أى حب ده ، أنت اللى زيك ميعرفش يحب ، اللى زيك ميعرفش غير يخدع بس و أنا إستحالة هآمن على دهب تانى معاك و لا حتى على إبنك
فهتفت دهب بحزن موجهه حديثها إلى عبد القادر: بابا أرجوك ، ولا أنا ولا يونس هنقدر نكمل من غير بعض ، يونس أتغير يا بابا أنا واثقة من ده ، ثم أضافت بحماس؛ أرجوك يا بابا مالك لازم يتربى بينى أنا و يونس و أنا متأكده أن يونس المرة دى هيكون قد المسؤلية
فصاح بها عبد القادر بانفعال شديد: أنتى تسكتى خالص ، أنا مش عاوز أسمع ليكى صوت و حسابنا على اللى حصل أمبارح دوره جاى ، أوعى تفتكرى أن اللى حصل ده هيمر كده من غير حساب ، أنا عمرى ما توقعت منك يا دهب كده ، عمرى ما كنت أتخيل أنك هتتحولى فى يوم من الأيام لنسخة تانية من أبنى ، أنتى فاهمة أنتى عملتى إيه أمبارح ، أنتى كسرتى قلب راجل حبك و صغرتيه قدام الناس كلها
فهمت دهب أن تتحدث إلا أن عبد القادر لم يعط لها الفرصة للحديث و تابع بنفس نبرته: أنتى خيبتى أملى فيكى يا دهب
فأردف يونس بأحترام: بابا من فضلك دهب مالهاش ذنب فى اللى حصل ، أنا اللى روحت لحد عندها و أقنعتها ترجع ليا ، أنا اللى روحت و أترجيتها أنها تسيب الفرح و ترجع معايا ، ثم أضاف بحزم؛ و أنا إستحالة هسيبها المرة دى يا بابا ، دهب بقت مراتى من تانى و المرة دى لآخر العمر و أنا إستحالة هقبل بأنها تبعد عنى تحت أى ظرف حتى لو كنت حضرتك اللى عاوز كده
فنظر له عبد القادر ثم هتف بحدة و هو يوجهه حديثه إلى دهب: أنتى موافقة على اللى هو بيقوله ده
دهب لا رد …..
فصاح عبد القادر بها بغضب شديد: ردى عليااااااااااا
فوضعت دهب وجهها بالأرض و هطلت دموعها بغزارة فهو محق بكل ما يتفوه به و لكن قلبها هذه المرة هو من أختار و هى سعيدة للغاية بقرار قلبها هذا
و هنا أمسك يونس بيديها و أردف بهدوء: أنا أتجوزت دهب و ده أمر واقع و كلامكم دلوقتى مش هيغير من الأمر الواقع شئ ، ثم هم بالخروج بها من المنزل إلا أن عبد القادر هتف به بحدة: يعنى إيه يا يونس ؟ يعنى أنت هتكسر كلمتى ….




