روايه بقلم نور بشير

فهطلت دموع يونس بغزارة ثم نطق من بين شهقاته: أنا بحبها أوى يا ماما بحبها أوى و مش عارف أتقبل فكرة أنها ضاعت من أيدى ، أنا مستعد أعمل أى حاجة و أى ترضيه هى تقول عليها بس ترجعلى تانى ، والله يا أمى هم\وت هموووت لو أتجوزته ، أنا حاولت أتكلم معاها و أطلب منها أنها تسامحنى بس هى رفضت ، رفضت و قالتلى كلام صعب أوى يا أمى
فنطق عبد القادر بحسره على حال ولده: يا أبنى مفيش فى إيدك حاجة تعملها دلوقتى ، و بعدين يا حبيبى كتر البكا بيعلم الأسى و هى بكت كتير أوى و اللى هى وصلت له دلوقتى ما هو إلا نتيجة للى حصل لها على إيدك ، ثم تابع بحكمة و رزانة؛ سيبها يا أبنى ، سيبها تبدء حياتها من جديد و تعيش و أنت حاول تتأقلم مع مراتك لأن مفيش فى إيدك حاجة تعملها غير أنك تتمنى ليها السعادة لأنها تستحقها بجد

فرفع يونس يديه ماسحا دموعه بظهر يديه محاولا إستجماع شتات نفسه ثم هز رأسه بحسره و هب واقفا ثم سار باتجاه باب المنزل فاتحا إياه ثم صعد إلى شقته

تاركا والده و والدته ينظران خلفه بحزن ، فنطق عبد القادر بحسره على حال والده: غبى ، إبنك أغبى بنى آدم شوفته فى حياتى يا زينب ، هو اللى أتبطر على النعمة لحد مازالت من قدامه و هو بعجرفته مكانش عارف قيمتها ، و دلوقتى لما داق حرمانه منها ندم بس الندم متأخر أوى
فهبطت دمعة حارة من عيون زينب و هتفت بحزن شديد: أنا قلبى واجعنى عليه أوى يا عبده ، بس مفيش فى إيدينا حاجة نعملها ، ثم رفعت بصرها ناظره إلى الأعلى؛ ربنا يحنن قلبك يا دهب يا بنتى عليه يارب ، يارب أجمع شملهم هما الأتنين تانى يارب ، ده هما روحهم فى بعض والله ، بس هو أبنى اللى غبى و ضيع كل حاجة من أيديه
فنظر لها عبد القادر بحدة ثم نطق بحزم: و مين قالك أنى هرضى برجوعها له تانى يا زينب أبنك غدر بيها مرة و وارد أوى يغدر بيها تانى و أنا إستحالة لو كان عندى بنت أرضى ليها بكده
فهمت زينب بالحديث إلا أنه أوقفها بحركة يديه ثم أنصرف تاركا إياها تكتم حسرتها على صغيرها ، فزوجها محق بكل حرف تفوه به و لكن يبقى ولدها غالى عليها فالأم أم مهما حدث …..

و بعد مرور عدة أيام
تم خلالهم خطبة دهب لأكمل ، على أن يتم زفافهم بعد شهر من الآن ، فهو قد قام بطلب يديها رسمى من عبد القادر و قام بتلبيسها خاتم الخطبة فى جو أسرى مبهج ، إلا أنها لم تشعر بالبهجة و السعادة قط و لكنها تحاول غصب حالها على الأبتسام فهى بالأول و الأخر من أختارت هذا و لا أحد قام بفرضه عليها
فى منزل يونس ، حيث عاد يونس من عمله مبكرا ، و بمجرد ما أن دلف إلى المنزل ، حتى أستمع إلى أصوات عدة أتيه من غرفة نومه ، فذهب باتجاه الغرفة فوجد نادين قالبه الغرفة رأسا على عقب و كأنها تبحث عن شيئاً ثمين فقدته ، و كان الوضع كالأتى :

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *