روايه بقلم نور بشير

و بعد مرور عدة أيام

تجلس دهب بداخل غرفة مكتبها تدرس أحد قضاياها و لكنها تشعر بالتشويش ، رأسها لا يوجد بها مكان يسع العمل و الدراسة ، فهى تشعر و كأن ضغوط العالم أجمع تقع على عاتقها فى تلك اللحظة ، فأغلقت الملف و أرجعت بجسدها إلى الوراء و أراحت برأسها إلى الخلف متأمله سقف الغرفة بعيناها ، تفكر بيونس ، و حبها له فهى خلال تلك الأيام لم تتقابل معه و تحاشت مقابلة الجميع و لكنها تأكدت خلالهم بأنها لاتزال تحبه بل تعشقه على الرغم بما فعله بها إلا أن القلب كما قال لها يونس منذ سنوات بأنه ليس بأيدينا للتحكم به و بمشاعرنا ، قلبها لايزال ينبض بحبه و لا يعلم كيف له أن يحب مرة أخرى ، فهو قد أدخل يونس و لم يدخل قبله أو بعده أحدا ، فاقت من شرودها هذا على صوت طرقات خفيفة على المكتب يتبعها صوت أحدهم تعرفه جيداً يردف بمرح: اللى واخد عقلك يا دكتور
فنطقت دهب ب ………

يتبع….رواية ولد الهلالي الحلقة الثامنة
فنطقت دهب بخجل: أكمل أتفضل أقعد
فأبتسم لها أكمل و جلس ثم تحدث بحب: كنتى سرحانة فى إيه

فأردفت دهب بنبرة مذبذبة: دى قضية كنت بفكر فيها أصلها صعبة شوية

فرد أكمل بحب: و أنا واثق فيكى و عارف أن مفيش حاجة فى الدنيا تصعب عليكى ، ثم تابع بتساؤل و ترقب؛ دهب أنا كنت عاوز أعرف رأيك إيه فى موضوعنا

فسكتت دهب للحظات و نظرت إلى الأوراق الموضوعة أعلى المكتب ثم استطردت بخجل منه فهى فى موقف لا تحسد عليه و لا تريد خسارته فهو صديقها الوفى كما يقال: أكمل أنا …..
فقاطعها أكمل بتفهم: أرجوكى يا دهب متقوليش أى حاجة ، أنا مش هقدر أسمعها منك ، كفاية أنى شوفتها فى عيونك ، ثم أضاف بحزن؛ أنتى كنتى و هتفضلى حلم كبير أوى نفسى أحققه ، حلم مش بحلم غير بي من ساعة ما شوفتك لحد دلوقتى ، ثم واصل بأسف؛ أنا عارف أن الحب و المشاعر مش بأيدينا و أن قلبك ملك حد تانى حتى لو كان خادعك و مش معاكى ، بس برضو أنا قلبى مش فى أيدى و مش هقدر أمنعه من حبك ، أنا كان أمنيتى فى الحياة أنى أسعدك و أعوضك أنتى و مالك عن أى حاجة وحشة حصلت فى حياتكم بس رفضك دلوقتى مش هيغير من الأمر شئ ، أنتى هتفضلى دهب البنت الجدعة اللى ب١٠٠ راجل اللى تعرف عنى اللى محدش فى الدنيا يعرفه ، أنا أسف يا دهب لو عرضى ده ضايقك أو زعلك ، و صدقينى علاقتنا مش هتتأثر خالص برفضك لأن زى ما قولتلك القلوب دى بتاعت ربنا بيفتح بابها بس للى فى النصيب

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *