روايه بقلم نور بشير

زمان صدقينى المرة دى مش هينفع بعدها رجوع يا دهب ، المرة دى أنتى هتكونى لراجل تانى غيرى ، ثم أختنقت نبرته من شدة بكائه عندما نطق بهذه الكلمات و تابع بإنهيار؛ أرجوكى يا دهب أنا بترجاكى وحيات أبننا مالك عندك أدى لحياتنا فرصة جديدة ، ثم نظر لها مترجيا إياها بنبرة متوسلة؛ دهب أبننا ، أبننا يا دهب فكرى فى ، فكرى أننا أحنا الأتنين لازم نأخد فرصة عشانه و عشان نفسنا ، ثم رفع يديه محيطا وجهها بين كفوفه و أضاف بنبرة متلهفة؛ وحياتك عندى وحياتك عندى يا دهب لهحطك جوه قلبى و عنيا و مش هتشوفى منى حاجة وحشة تانية ، تعالى يا دهب نقفل على كل الوحش اللى فات من حياتنا و نبدء من جديد ، يونس و دهب جداد بس وحيات مالك ما تعملى فينا كده ، متعمليش فينا كده يا دهب
فنظرت له دهب و وجهها غارقا بالدموع و لم تعطى له رداً واحداً حتى

نظراتها مبهمة ، لا يستطيع تحديدها ، لا يستطيع فهمها ، و لكنها تبدو و كأنها بعالم أخر غير هذا العالم ، تفكر كيف لها أن تستأمنه من جديد على حالها ؟

كيف لها أن تشعر معه بالأمان ثانياً بعد أن جرحها و غدر بها بالماضى ؟
كيف لها أن تنسى كل هذا و تبدء من جديد ؟
كيف لها أن تفعل مع أكمل ما فعله معها بالماضى ، فما فعله هو كان شديد الوقع على نفسها فكيف أن تظلم أحدهم كما ظلمت هى من قبل ؟
كيف لها أن تكون ظالمه بعدما كانت هى المظلومة ؟
كيف لها أن تجرحه و تغدر به كما جرحت هى من قبل ؟
و لكن أخر شيئاً خطر على بالها هو صغيرها ( مالك ) ، فمهما حدث سيظل أكمل بالنسبة له مجرد زوج لوالدته و ستحرم صغيرها من العيش ضمن حياة مستقرة بين والده و والدته
كيف لها أن تتصرف بأنانية هكذا مع صغيرها ؟
كيف لها أن تشعره باليتم و والده لايزال على قيد الحياة ؟
فهى شعرت و ذاقت مرارة هذا الشعور فى صغارها و ليس من العدل أن تجعل ولدها يشعر مثلما شعرت هى فى زمانها ،

هى الآن موضوعة بين نارين كما يقال ، نار أن تصبح ظالمه و تجرح أكمل مثلما جرحت هى على يد يونس و نار أنها تصبح أم جاحده على صغيرها ، فهى أن وافقت على أكمال هذه الزيجة ستجعل صغيرها يعانى بهذه الحياة و أن كان أكمل سيعامله مثل ولده ، و لكن زوج الأم مهما حدث يظل زوج أم و ليس أب ، يمكن أن يخاف على صغيره و يمده بالحب و الحنان اللازم …..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *