روايه بقلم نور بشير

جاءت دينا من الخارج قائله بلهفة: أزيك يا عروسة ، ثم قامت بالتصفيق و هى تغنى بسعادة؛ و أفرحى يا عروسة أنا العريس يا عروسة يا عروسة أنا العريس
فصاحت بها دهب بحدة: بس يا دينا ، أنا مش فيقالك والله
فاستطردت دينا بتساؤل: مالك فى إيه ، ما أنتى كنتى كويسة الصبح إيه اللى حصل
فأجابتها دهب بإنهيار: يونس طلق نادين
فنظرت لها دينا و تابعت دون تأثر بحديثها هذا: طيب و إيه الجديد ما أحنا عارفين أن ده هيحصل من ساعة ما أتجوزها ، ثم أضافت بنبرة ذات مغزى؛ ولا أنتى حانيتى ولا إيه
فهزت دهب رأسها برعب من تلك الفكرة ثم تابعت بهستيريا: لااااااا لاااا طبعاً أنا إستحالة أعمل كده فى أكمل إستحالة
فسألتها دينا و هى تضيق عيناها: يعنى لو مكانش أكمل موجود كنتى هتوافقى ترجعيله
فنظرت لها دهب بأرتباك ثم نطقت بتوتر: إيه اللى أنتى بتقولى ده ، إستحالة طبعاً أرجعله ثم تركتها و فرت هاربة إلى غرفتها ، تاركه دينا تنظر فى أثرها بشرود و كأنها تفكر فى شيئاً ما
و بعد مرور شهر بالتمام و الكمال …..
قام خلاله يونس بتطليق نادين رسمى و لكنه أبتعد عن دهب تنفيذا لرغبتها و كان خلال تلك الفترة يمو\ت ألما عندما كان يراها بصحبة تلك الأكمل من شرفة منزله عندما كان يقوم بتوصيلها كل يوم ، حتى أنه كان يستمع كثيرا إلى أحاديثهم سويا عندما يجتمعون فى منزل والده ، كان يشعر بأن هناك نيران تحرقه و كانت عبراته تسيل على وجنته من شدة قهرته
اليوم هو يوم زفاف دهب على أكمل
تجلس دهب فى غرفتها الخاصة بها بذلك الفندق الفخم ، الذى من المفترض أن يقام حفل الزفاف بداخله ، مرتديه فستانها الأبيض الجميل ، مع مساحيق التجميل الموضوعة بشكل أحترافى على وجهها ، يقوم مصفف الشعر بتصفيف شعرها ، تم تركه منسدلا على أكتفها بعناية شديدة
فنظرت إلى حالها بالمرآه بعد أن فرغ المصفف من تصفيف خصلاتها ، و لكنها لم تنبهر من طلتها كما أنبهر الأخرين ، كانت تشعر بالحزن و كأنها ذاهبة إلى سجن و ليس إلى عش زوجية جديد ، تشعر و كأن هذه الفتاة فتاة أخرى غيرها ، لا تريد فعل هذا و لكنها لا تستطيع التراجع الآن ، فهى من أختارت و هى من قررت هذا و لم يجبرها أحد على أتخاذ هذا القرار ، هى من وضعت حالها بهذا المآزق ، لو بأمكانها الآن لكانت أختلعت تلك الفستان و الحذاء و ركضت إلى أحضان حبيبها و لكن كيف ….
كيف تفعل ذلك بعد أن جرحها و غدر بها ؟
كيف أن تعود و ترتمى بأحضانه من جديد بعدما قام بخداعها و كسرها بهذا الشكل ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *