روايه بقلم نور بشير

فنظرت له نادين بشر و هتفت بهستيريا: و أنا بكرهك يا يونس بكرهك ، أنا كنت فاكره أنى بجوازى منك أنى هخلص من فضيحة أهلى و إفلاسهم و هعيش فى نفس المستوى اللى كنت عايشة فى و يمكن أحسن كمان ، بس لقيت نفسى مسجونه فى سجن حيطانه هى العادات و التقاليد و الأفكار البلدى بتاعتك أنت و عيلتك ، أنا بكرهك يا يونس بكرهك و أنت فعلاً غبى ، غبى عشان فكرت فى يوم من الأيام أنى ممكن أحبك
و عند هذه النقطة لم يتحمل يونس حديثها هذا و بدء يلكمها و يسدد لها الض..ربات العنيفة ثم هدر بغضب أعمى و غل واضح: أنتى طالق ، طاااااالق ، طااااااااالق يا ……. طااااااااااااااااالق ، ثم تابع بغضب و انفعال؛ ربع ساعة ، معاكى ربع ساعة بس و أجى الاقيكى شايلة هلاهيلك من هنا و مش عاوز أشوف وشك تانى يا شمامه
كل هذا يصل إلى مسامع دهب ، فهى كانت عائدة من الخارج بصحبة مالك من تدريب السباحة الخاص به ، و أستمعوا إلى كل ما دار بين يونس و زوجته و كذلك زينب و عبد القادر
فصاحت زينب بذعر: هوووو فى إيه يا دهب يونس بيزعق كده ليه
فنطق الصغير قائلاً بسعادة واضحة: بابى بيزعق لنادين و طلقها يا تيتة
فتفوه عبد القادر بحيرة: ربنا يصلح حالك يا يونس يا أبنى
فنظرت لهم دهب فى حزن ثم قالت بتوهان: أنا هطلع أرتاح شوية يا ماما عن أذنك
و ما أن وصلت إلى باب شقتها حتى رأت يونس ينزل درجات المنزل و توقف عندما رأها ، فنطق دون وعى: دهب
فنظرت له دهب و أردفت بحدة: خيررررر
نظر لها يونس بخجل شديد و تابع بإنكسار: دهب أنا أسف ، أنا والله ما قادر أسامح نفسى على اللى عملته فيكى ، دهب أنا مش عارف أنساكى ، أنا نسيت نفسى و نسيت كل حاجة بس منستكيش ، دهب أنتى كل الحلو اللى فى حياتى و من غيرك حياتى مفيهاش غير مرار ، ثم هبطت دمعة ساخنة من عينيه و أضاف بحرقه؛ دهب أنا طلقت نادين ، و صدقينى أنا والله ندمان ، ندمان على كل اللى عملته فيكى ، و مستعد أعمل أى حاجة عشان تسامحينى ، أرجوكى يا دهب أدينى فرصة واحدة بس أعوضك فيها عن اللى حصل ، فرصة واحدة يا دهب أبوس أيدك أدينى فرصة واحدة بس و أنا والله عمرى ما هزعلك ولا هكون سبب فى دموعك و لو لثانية واحدة ، أنا بم\وت من غيرك يا دهب بموووووت ، أنا من ساعة ما عرفت خبر خطوبتك و أنا مش بنام ولا عارف أشتغل ولا أتنفس و لا أعيش حتى ، فهبطت دموعه بغزارة و تابع بوجع؛ شوفى أنتى عاوزه إيه و أنا هنفذه المهم تسامحينى يا دهب
فنظرت له دهب بثقوب و تابعت بترقب: أى حاجة أى حاجة
فأوما يونس برأسه عدة مرات مسرعا ثم ردد بلهفة: أى حاجة
فنطقت دهب بجبروت: أنا مش عاوزه أشوفك تانى أبداً يا يونس مش عايزه حتى ألمحك بالصدفة قدامى ، ثم دلفت دهب إلى منزلها تاركه إياه يقف فى مكانه الصدمة تجعله عاجزا عن الحركة
و بعد مرور ساعتان



