وتين ٣

وداد ببكاء فهي معها كل الحق: اهدي ان شاء الله هيكونوا كويسين… اي رأيك نتوضى ونصلي وندعي ان ربنا يرجعهم لينا سالمين
امأت لها زهره بإبتسامه وقبل ان تهم وداد بدفع الكرسي المتحرك وجدت ان الباب يفتح وقد دخلت منه زينب ومعها تميم… ركضت بشده لهم
وداد بلهفه: هااا… طمنوني
تميم بإبتسامه وهو يحاول تمثيل القوه: عرفوا مكان وتين وراحوا يجيبوها… زينب هي اللي دلتهم انا فخور بيكي يا زينب
زينب ببكاء: ياريت كنت اقدر اعمل اكتر من كده… بس انت هتخلينا نساعد اسلام وياسين صح يا تميم
تميم بتأييد: اكيد انت قلتي ان العمليه هتتم كمان ساعات من دلوقتي متقلقيش…. شويه صغيرين وهتصل بشهين لكن دلوقتي صعب اكلمه منتي عارفه… يلا ادخلوا اقعدوا مع بعض ومتخافوش ان شاء الله خير
وافقوا على اقتراح تميم فالأن ظهر له وجه اخر فقد أصبح تميم الراشد العاقل الذي يحاول بث الراحه والطمئنينه بداخلهم على الرغم من الحزن الذي بداخله…. قاطعهم دق الباب الشديد مما آثار تعجبهم
تميم بإبتسامه: اهدوا في اي…. هشوف مين
تقدم مره اخرى من باب المنزل ونظر من العين السحريه واذا به يراه فتاه شابه جميله للغايه ومعها طفل.. فتح الباب
تميم بتعجب: انت مين؟!
نور ببكاء: انا نور مرات اسلام…. هو اللي قلي اجي هنا لانه مش مأمن عليا اقعد لوحدي هناك
تميم بتفهم: ادخلي… اتفضلي
عندما رأتها وداد عرفتها فورا فقد تقابلوا سويا يوم عُرس شهين ووتين… ظلت جميع الفتيات معا يبكون ويناجون الله ان يكمل عائلتهم ولا ينقص منهم احد… وتميم الذي كان قلبه يتمزق من كثرة الخوف ولكنه بالطبع يحاول إظهار العكس فخرت وداد به بشده زوجها الحنون القادر على مواجهة ما به من مصائب…..
**********************************
عند شهين
قد وصل لذلك القصر الملعون وقف بعيدا قليلا حتى يدرس المنطقه من بعيد… وزع رجاله بشكل مدروس ومنظم وسريع للغايه وبالطبع كان يعلم وتين بأي غرفه فقد أخبر ياسين زينب بكل شيء بعدما استفسر من احد الحراس المخلصين له في هذا القصر فقد كان يعلم فايز ان ياسين ذو معدن أصيل وانه يحب اسلام بطريقه كبيره جدا وسوف يفعل المستح حتى ينقذ زوجة أخيه المحبوب… بعدها انتهى رجال شهين من الحرس الذي لم يكن عددهم كبير دلف شهين للقصر بحذر وتوجه نحو تلك الغرفه ولكنه وجد باباها مفتوح واثنان من الرجال يقفان أمام وتين التي كانت فاقده الوعي من كثرة التعذيب البدني التي تعرضت له



