وتين ٣

 

**********************************

 

في غرفة داغر ونور

 

كانت لازالت تجلس على كرسيها المتحرك بعدما ابدلت ملابسها ببجامه منزليه متسعه جدا ويبدو عليها انها باهظة الثمن… نعم تعجب كثيرا انها فتاه جميله قد الفتنه وملابسها غاليه بشده وكان ملاحظ هذا من اول مره رأها فيها لا يتعجب لهذا بل تعجب انها تعيش وحيده ولا تستطيع علاج نفسها على الرغم من المال الظاهر على مقتنياتها

 

داغر بهدوء بعدما ابدل ثيابه: احنا محتاجين نتكلم شويه

 

نور بإندفاع: لو كنت عاوز ترغي في اللي انت عملته وحوارات الجواز وكده فيكون احسن لو تسكت… ومتخفش اوي انا اصلا مش فارق معايا حاجه

 

داغر بغيظ: هو انت دبش لي يا بنتي…. بس انا هتكلم تمام انا عملت كده صدقيني علشان خايف عليكي بجد انت شفتي كان الراجل دا بيبصلك ازاي ولا كان بيفكر في اي؟!… او تفتكري مثلا كان ممكن يحصلك اي وانت بنت لوحدك…..ثم تنهد بهدوء: انت دلوقتي مراتي اي اعتراض منك أو مني مش هيغير حاجه انا اسمي داغر بشتغل في معمل للأدويه اهلي يعتبر معرفش عنهم حاجه مسافرين من سنين ومش بيجوا مصر خالص ولا حتى بنتكلم اهلي هما الناس اللي انت شفتيهم بره دول بالإضافة لعمي محمد وماما كريمه وهتحبيهم اوي عاوزك تهدي خالص ومتعصبيش نفسك من حاجه ملهاش لازمه ان شاء الله هتبقي مبسوطه معانا

 

كاد ان يرحل ولكن اوقفه بكائها وصوت شهقاتها التي كانت تعلو بشده

 

داغر بخوف: في اي مالك… حاجه بتوجعك؟!

 

نور ببكاء وهي تشير نحو قلبها: دا واجعني اوي… مش قادره استحمل خلاص بقالي خمس سنين بعافر لحد ما تعبت خلاص…. ثم ابتسمت بسخريه: تعرف ان انا ماما كانت من أغنى عيله في فرنسا… فرنسيه اه كانت جميله اوي وعندها فلوس كتير وعيله كبيره اوي للأسف بجد انها حبت واحد زي ابويا قابلته في يوم في الشارع في فرنسا وطبعا لما عرفت انه مصري فضلت تسأله عن التاريخ وعن مصر لأنها للأسف برضه كانت بتحب مصر اوي…. طبعا فرشلها البحر طحينه وفضل يمدح في كل حاجه وفضل يحاول يظهر قدام ماما اد اي هو جنتل وغيره لحد ما خلاها تحبه وتتجوزه وبعدين بدأ يسحب في الفلوس اللي معاها واحده واحده ويبعد كل الناس عنها… تحت مسمى انه خايف عليها وتحت مسمى الغيره وغيره لحد ما امي فعلا بقت وحيده جدا وخدت ورثها من أخواتها وقطعت معاهم وطبعا هو خد اللي وراها واللي قدامها … عمره ما فكر فيا وانا كنت لسه طفله… جففت دموعها ثم اكملت بجمود: بعدها لقيته داخل علينا البيت بواحده زباله زيه بالظبط وبيقول لماما انها مراته وطبعا ماما مقدرتش تتحمل وم”اتت من الزعل والصدمه….. بعد وفاتها بدأ يظهر على حقيقته اكتر واكتر بدأ يبيع كل الهدايا اللي ماما كانت جيبهالي بيني وبينك قرفت قلت خلاص انا مش هخلي حد يتحكم فيا تاني انا مش هسيب نفسي لحد ما اموت زي امي… نزلت مصر قلت احقق حاجه من اللي امي مقدرتش تعملها حاولت اني اعيش في القاهره او اسكندريه لكن العيشه كانت غاليه جدا جدا بعت كل حاجه كانت ممكن تتباع وبقا معايا فلوس كتير لان الدهب والمجوهرات اللي ماما كانت جيباه ليا كانن غاليه اوي وانا طبعا خبيتهم وخدتهم معايا هدوم ماما وهدومي ونزلت الصعيد طبعا محدش سابني في حالي… كوني بنت ولبسي متحرر وعايشه في قلب الصعيد اخترت البيت الصغير البعيد عن الناس وعن كل حاجه علشان اريح دماغي… وفعلا ارتحت وبدأت اشتغل في كل حاجه في الأراضي وفي أي محل محتاج شغل لحد ما في يوم حسيت بوجع في ظهري شديد لما رحت كشفت قلي ان دا مجرد وجع عادي وادوني ادويه علشان الوجع يروح بس بعد شهور مش فاكره اد اي بدأت محسش برجلي… وطبعا بعدها رحت تاني الدكتوره قالتلي ان جالي شلل نصفي طب سببه اي… لي ؟!… اي حاجه مكنش لاقي سبب لحد ما بدأت انتظم على الدوا اللي طبعا كان بيزود تعبي وبطلته لما سألت عليه الصيدلي وانت كنت موجود… بس واديني قدامك اهو معنديش اي حاجه اخسرها علشان كده مش هقف في وشك واقلك سيبني او طلقني انا معنديش حاجه ابكي عليها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *