يوم الجنازه

في جنازة ابنتي، اقتربت عشيقة زوجها مني وهمست قائلة: «لقد فزت أنا»… حتى تقدم المحامي، طلب الصمت، وبدأ بقراءة الوصية.
تمامًا عندما وصلت مراسم الجنازة إلى ذلك اللحظة الحرجة التي يبدو فيها كل شيء معلقًا، انفتحت أبواب الكنيسة فجأة.
صوت خطوات عالية بكعب الحذاء صدى على الرخام: صاخب جدًا، بارد جدًا، وغير مناسب على الإطلاق.
التفتُّ.
ابن زوجي، آدم النجار، دخل ضاحكًا.
لم يدخل ببطء. لم يدخل باحترام. ولم يتظاهر بالحزن. تقدم في الممر وكأنه متأخر عن حفلة، لا جنازة.
كان يرتدي بدلة مفصلة، وشعره مصفف بإتقان. على ذراعه كانت امرأة شابة ترتدي فستانًا أحمر لافتًا، مبتسمة بثقة مفرطة لشخص يقف أمام نعش.
تغير الجو. همس الناس. تنهد أحدهم. توقف القسوس وسط الكلمة.
آدم لم يكترث.
«يا لها من ازدحام في وسط المدينة»، قال بلا مبالاة، كما لو أنه وصل لتوه إلى غداء صباحي.
نظرت المرأة إلى حولها بفضول، وكأنها تستكشف مكانًا جديدًا. وعندما مرت بجانبي، خففت من سرعتها، وكأنها ستقدم التعازي.
لكن بدلاً من ذلك، انحنت وهمست لي ببرود شديد:
«يبدو أنني فزت.»
تحطم شيء داخلي.
أردت أن أصرخ. أردت أن أبعدها عن ذلك النعش. أردت أن أجعل كلاهما يشعر ولو بجزء صغير مما تحملته ابنتي.
لكنني لم أتحرك.
شددت على فكي، ثبّت نظري على التابوت، وأجبرت نفسي على التنفس، لأنه لو فتحت فمي، لما استطعت التوقف.
ابنتي، ليلى الكمال، جاءت إلى بيتي قبل أسابيع… مرتدية أكمام طويلة في عز الصيف.
«أنا فقط أشعر بالبرد، أمي»، قالت لي.
تظاهرت بأنني صدقتها.
في أحيان أخرى، كانت تبتسم ابتسامة مبالغ فيها، وعيناها لامعتان، كأنها بكَت ثم غسلت وجهها قبل أن يلاحظ أحدهم.
«آدم متوتر فقط»، كانت تكرر مرارًا، كأن هذا يفسر كل شيء.
«عودي إلى المنزل»، قلت لها. «معي أنتِ بأمان.»
«سيصبح أفضل»، أصرت. «الآن مع قدوم الطفل… سيتغير كل شيء.»
أردت أن أصدقها.
يا الله، كم كنت أريد أن أصدقها.
في الكنيسة، جلس آدم في الصف الأمامي وكأن المكان ملكه. وضع ذراعه حول المرأة ذات الفستان الأحمر، وحتى أنه أطلق ضحكة صغيرة عندما نطق القسوس كلمات «الحب الأبدي».
شعرت بالضيق.
حينها لاحظت رجلًا يقف من الممر الجانبي: سامر شريف، محامي ليلى.
كنت بالكاد أعرفه. هادئ. جاد. من النوع الذي يكون صمته ثقيلًا.
تقدم وهو يحمل ظرفًا مختومًا كأنه شيء مهم.
لأنه مهم بالفعل.
عندما وصل إلى الأمام، صافح حلقه.
«قبل الدفن»، قال بحزم، «أنا ملزم بتنفيذ تعليمات قانونية مباشرة من المتوفاة. سيتم قراءة وصيتها… الآن.»
ترددت همسات في أرجاء الكنيسة.
ضحك آدم بسخرية.
«وصية؟ زوجتي لم تكن تملك شيئًا»، قال بتعجرف…
ما حدث بعد ذلك ترك الجميع عاجزين عن الكلام…
باقي القصة مدهشة هتنزل بعد التفاعل
اعمل لايك وخمس كومنتات وارفع البوست وهرد عليك باللينك
اعمل متابعة لصفحتي حكايات راقية
#اقتباسات #رحمه

