عمليه عسكريه

“وسارة؟”
قال:
“خسرت الشركة اللي أسستها بأموالك.”
“وأبويا؟”
سكت.
ثم قال:
“قدم اعترافات جزئية.”
سألته:
“وأمي؟”
قال:
“هي أكتر واحدة انهارت.”
فضلت ساكتة.
لم أشعر بالانتصار.
ولا بالشماتة.
كنت فقط حزينة.
لأن الناس الذين قضيت سنوات أحميهم…
كانوا هم الأشخاص الذين اضطررت في النهاية لحماية نفسي وأولادي منهم.
لكن كان فيه شيء واحد لسه ناقص.
الحقيقة الكاملة عن كريم.
وقبل ما عمر يخرج، سألته:
“هل لسه فيه حاجة ما عرفناهاش؟”
وقف عند الباب.
وبص لي.
وقال:
“أيوه.”
“إيه؟”
قال:
“كريم قبل وفاته بأسبوع واحد، حط رسالة في خزنة باسمك.”
تجمدت.
“رسالة؟”
هز رأسه.
“والرسالة دي…”
توقف لحظة.
“موجهة ليكي إنتِ.”
ناولني الظرف.
كان عليه اسم واحد فقط:
ليلى.
وفوق الاسم جملة بخط كريم:
“لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.”
فتحت الظرف بإيدين مرتعشتين.
لكن قبل ما أقرأ السطر الأول…
عرفت إن الحقيقة اللي هتكون جوه الرسالة ممكن تغيّر كل اللي كنت فاهمه عن موت كريم وعن عيلتي بالكامل.
فتحت الظرف بإيدين مرتعشتين.
كان خط كريم واضح قدامي، نفس الخط اللي كنت بشوفه على ورق الملاحظات اللي كان بيسيبها لي في البيت.
بدأت أقرأ:
“ليلى…
لو إنتِ بتقري الرسالة دي، فمعناه إني ما قدرتش أقولك الحقيقة بنفسي.
وأنا آسف.
مش عشان أنا خبّيت عنك حاجة…
لكن عشان كنت بحاول أحميكي.”
توقفت لحظة، ومسحت دموعي، وكملت.
“أنا اكتشفت من فترة إن والدك وسارة بيستخدموا جزء من أموالك من غير علمك.
في البداية كنت فاكر إن الموضوع مجرد تجاوزات مالية.
لكن لما بدأت أراجع المستندات، اكتشفت إن الموضوع أكبر.
كانوا بيجهزوا لنقل ملكية بعض ممتلكاتك.
ولما واجهت والدك، طلب مني أبعد عن الموضوع.
رفضت.
وقلت له إني هقولك كل حاجة.
ومن اليوم ده بدأت أحس إن في حد بيراقبني.”
نزلت دمعة على الورقة.
وكملت.




