عمليه عسكريه

قلت:
“البطاقات والحسابات اللي بنستخدمها لمصاريف أهلي… جمّدها.”
سكت.
وبعدين سأل:
“والعربية؟”
قلت:
“ابدأ إجراءات سحبها.”
“عضوية النادي؟”
“الغها.”
“التحويل الشهري لسارة؟”
قلت:
“اقطعه.”
عمر سكت لحظات، وكأنه عارف إن السؤال الجاي مش سهل.
ثم قال:
“والبيت؟”
نظرت لصورة آدم ومريم الموضوعة جنب سريري.
أخذت نفسًا طويلًا.
وقلت:
“أيوه… البيت كمان.”
في منتصف الليل، توقفت التحويلات التلقائية.
وبعدها بثلاث دقائق فقط، حاولت سارة تستخدم بطاقتها…
اترفضت.
وبعد دقيقتين، حساب العربية اللي كانت أمي بتستخدمها اتجمّد.
وبدأت المكالمات.
ماما.
بابا.
سارة.
مرة…
واتنين…
وتلاتة…
أنا ما رديتش على حد.
طوال ثماني سنين، هما عاشوا مرتاحين لأني أنا اللي كنت حريصة إنهم يعيشوا كده.
لكن أول مرة احتجتهم بجد…
قالولي:
“شوّفي حل لنفسك.”
فأنا فعلًا…
شُفت حل.
لكن قبل شروق الشمس بقليل، رن موبايلي مرة تانية.
كان عمر.
الصوت المرة دي كان مختلف.
هادئ…
لكن فيه حاجة خلت قلبي يدق أسرع.
قال:
“ليلى… لقيت حاجة تخص سارة وحسابات العقارات بتاعتك.”
حاولت أرفع نفسي على السرير رغم الألم.
وقلت:
“لقيت إيه؟”
سكت عمر لثواني.
ثم قال:
“الموضوع أخطر بكتير مما كنا متخيلين.”
في اللحظة دي، فهمت إن وقف الفلوس عن أهلي…
ما كانش نهاية الحكاية.
كان مجرد أول طبقة من سر أكبر بكثير.
قلت لعمر وأنا بحاول أتماسك:
“اتكلم يا عمر… إيه اللي لقيته؟”
قال بصوت منخفض:
“قبل ما أقولك، لازم تعرفي إن اللي اكتشفناه مش مجرد تصرف غلط من سارة.”
سكت لحظة، وبعدين كمل:
“في تحويلات مالية حصلت من حسابات مرتبطة بشركاتك من غير إذنك.”
حسيت إن جسمي كله شد.
“يعني إيه من غير إذني؟”
“يعني حد استخدم بيانات الدخول والتوقيعات الإلكترونية الخاصة بيكي.”
قلت بسرعة:
“مين؟”
قال:
“سارة.”
غمضت عيني.




