عمليه عسكريه

“مش بالضبط.”
ثم أخرجت ورقة أخرى.
“هو لم يكن المستفيد المباشر.”
قلبت الورقة.
وكان هناك اسم شخص آخر.
سارة.
أختي.
حدقت في الاسم.
قلت:
“سارة؟”
نهى هزت رأسها.
“أيوه.”
سألت:
“إزاي؟”
قالت:
“ده اللي حاولت أفهمه.”
ثم أخرجت مجموعة أوراق.
“قبل وفاة زوجك بشهور، حصلت تحويلات من حساب والدك إلى حساب مرتبط بكريم.”
قلت:
“كريم كان بياخد فلوس من بابا؟”
قالت:
“لا.”
ثم نظرت لي في عيني.
“الفلوس كانت بتروح لشخص تاني باستخدام اسم كريم.”
عمر قال:
“مين؟”
نهى ردت:
“مش عارفة.”
ثم مدت لي ظرفًا صغيرًا.
“لكن عندي حاجة ممكن تقربنا من الحقيقة.”
فتحت الظرف.
كان بداخله تقرير قديم.
تقرير عن الحادث اللي توفى فيه كريم.
قرأت أول سطر.
ثم الثاني.
ثم شعرت إن إيدي بدأت ترتعش.
قلت:
“التقرير ده مش اللي شوفته وقتها.”
نهى قالت:
“عارفة.”
رفعت عيني لها.
“إيه الفرق؟”
قالت:
“التقرير اللي اتقدم ليكي كان نسخة مختصرة.”
عمر أخذ التقرير وبدأ يقرأ.
وبعد ثواني قال:
“فيه ملاحظة هنا.”
قرب الورقة مني.
كان مكتوبًا أن السيارة التي كان يقودها كريم تم فحصها بعد الحادث.
وكان هناك خلل في نظام الفرامل.
لكن التقرير الرسمي الذي وصلني وقتها قال إن الحادث نتج عن فقدان السيطرة على السيارة بسبب الطريق.
قلت:
“يعني الفرامل كان فيها عطل؟”
نهى ردت:
“أكتر من كده.”
ثم أخرجت صورة.
كانت صورة لورشة سيارات.
وتحتها تاريخ قبل وفاة كريم بيومين.
وقالت:
“العربية دخلت الورشة قبل الحادث.”
سألت:
“ومين اللي دخلها؟”
قالت:
“ده السؤال اللي ما قدرتش أجاوب عليه.”
قلبت الصورة.
وكان مكتوبًا على ظهرها اسم الشخص الذي أحضر السيارة.
محمود منصور.
محمود…
ابن خالي.
الشخص نفسه اللي جاءني في المستشفى وحذرني من عائلتي.
بصيت لعمر.
قال:
“إحنا لازم نرجع نكلمه.”
—


