عمليه عسكريه

لكن عمر لم يتركني حتى أستوعب.
قال:
“وفيه شخص تاني موجود في هيكل الشركة.”
سألته:
“مين؟”
قال:
“والدك.”
اتسعت عيناي.
“بابا؟”
هز رأسه.
“بنسبة صغيرة رسميًا… لكن فيه مستندات بتشير إن له سيطرة أكبر من النسبة المسجلة.”
فضلت ساكتة.
كنت بحاول أرجع بذاكرتي لكل مرة طلب مني فيها والدي فلوس.
كل مرة قال لي فيها:
“إحنا أهلك يا ليلى.”
كل مرة حسسني فيها إن مساعدتي ليهم واجب.
وفجأة بدأت قطع الصورة تركب فوق بعضها.
سألت عمر:
“وماما؟”
قال:
“اسمها مش موجود رسميًا.”
تنفست ببطء.
لكن عمر أضاف:
“بس عندنا تحويلات لحسابها.”
قلت:
“يعني كانت عارفة.”
قال:
“على الأقل كانت مستفيدة.”
الكلمة دي كانت كفاية.
في اللحظة دي، دخلت الممرضة وقالت إن فيه زائر مستنيني.
سألت:
“مين؟”
قالت:
“أخوك؟”
هزيت رأسي.
“أنا معنديش أخ.”
قالت:
“طيب… رجل اسمه محمود منصور.”
تجمدت.
محمود كان ابن خالي، وأقرب شخص لوالدي في شغله.
قلت:
“خليه يدخل.”
دخل محمود وهو ماسك ظرف بني.
كان وشه متوتر بشكل واضح.
قعد قدامي وقال:
“ليلى، أنا جاي أقولك حاجة قبل ما تحصل مصيبة.”
بصيت له.
“إيه اللي حصل؟”
حط الظرف على الترابيزة.
“افتحي.”
فتحت الظرف.
وكان جواه مجموعة صور.
صور لسارة مع والدي.
صور أمام مكتب محاماة.
صور داخل بنك.
وصورة أخيرة جعلت الدم يتجمد في عروقي.
كانت صورة لعقد بيع أحد عقاراتي.
وتحت العقد…
كان فيه توقيع يشبه توقيعي جدًا.
لكنني متأكدة أنني لم أوقع عليه.
قلت:
“مين زور توقيعي؟”
محمود رد:
“أنا معرفش.”
بصيت له بغضب.
“أمال إنت جاي ليه؟”
قال:
“عشان أقولك إن الموضوع بدأ قبل إصابتك بوقت طويل.”
سألته:
“قد إيه؟”
قال:
“حوالي سنتين.”
سنتين؟
يعني وأنا كنت فاكرة إني بساعد عيلتي…
كانوا بيخططوا للسيطرة على جزء من ممتلكاتي.




