عمليه عسكريه

 

ثم أغلقت الخط.

 

فضلت أبص للموبايل.

 

قال عمر:

 

“مش هتروحي.”

 

قلت:

 

“لازم أعرف الحقيقة.”

 

“إنتِ لسه خارجة من إصابة خطيرة.”

 

رديت:

 

“أنا مش هروح لوحدي.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“أنا هرتب إن حد يروح معاكي.”

 

هزيت رأسي.

 

لكن قبل ما نكمل كلامنا، وصلت رسالة من أمي.

 

فتحتها.

 

“إنتِ قاسية علينا ليه؟ إحنا أهلك.”

 

ضحكت بسخرية.

 

بعد كل اللي حصل…

 

لسه بتتكلم عن القسوة.

 

كتبت لها:

 

“هنتكلم لما أرجع.”

 

لكن قبل ما أرسل الرسالة، حذفتها.

 

لأول مرة في حياتي، قررت ما أبررش نفسي لأي حد.

 

—

 

بعد يومين، وبمساعدة الفريق الطبي، قدرت أخرج من المستشفى لساعات قليلة.

 

عمر أصر إنه ييجي معايا.

 

وصلنا للمكان اللي قالت عليه نهى.

 

دخلنا مكتب صغير في الدور الثالث.

 

كانت قاعدة هناك، ست في منتصف الأربعينات، ملامحها مرهقة، وإيديها بتترعش.

 

أول ما شافتني قالت:

 

“إنتِ شبه والدك.”

 

قلت:

 

“أنا مش جاية أتكلم عن الشبه.”

 

فتحت حقيبتها.

 

وأخرجت ملفًا.

 

“أنا عارفة.”

 

حطت الملف قدامي.

 

“وده سبب خوفي.”

 

فتحت أول مستند.

 

كان كشف حساب.

 

حساب باسم والدي.

 

والتحويلات كانت بتخرج منه لحسابات مختلفة.

 

لكن واحدة منها كانت لافتة.

 

تحويل شهري ثابت…

 

باسم شركة تأمين.

 

قلت:

 

“إيه ده؟”

 

قالت:

 

“تأمين على حياة زوجك.”

 

تجمدت.

 

“كريم كان عنده تأمين؟”

 

هزت رأسها.

 

“بمبلغ كبير جدًا.”

 

قلت:

 

“أنا كنت المستفيدة؟”

 

قالت:

 

“المفروض.”

 

“المفروض؟”

 

فتحت مستندًا آخر.

 

“شوفي اسم المستفيد.”

 

بصيت.

 

وتجمدت.

 

الاسم لم يكن اسمي.

 

كان اسم شركة لا أعرفها.

 

قلت:

 

“مين الشركة دي؟”

 

نهى قالت:

 

“شركة اتأسست قبل وفاة كريم بستة أشهر.”

 

عمر أخذ الورقة.

 

قرأها.

 

ثم قال:

 

“الشركة مملوكة…”

 

توقف.

 

بص لي.

 

“مملوكة لوالدك.”

 

شعرت بدوار.

 

قلت:

 

“يعني بابا كان المستفيد من تأمين كريم؟”

 

نهى قالت:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *