عمليه عسكريه

كلها فيها إجراءات تمت باسمي.

 

لكن عمر أشار إلى تاريخ معين.

 

“بصي هنا.”

 

كان التاريخ قبل إصابتي بأيام قليلة.

 

قلت:

 

“إيه اللي حصل في اليوم ده؟”

 

قال:

 

“سارة دخلت مقر الشركة.”

 

رفعت عيني له.

 

“دخلت ليه؟”

 

“قالت إنها جاية بتوكيل منك.”

 

ضحكت بسخرية من الصدمة.

 

“أنا ما عملتش لها أي توكيل.”

 

قال:

 

“عارف.”

 

وبعدين فتح صورة من كاميرا المراقبة.

 

كانت سارة بالفعل واقفة داخل مكتب الشركة.

 

ومعاها رجل غريب.

 

وعلى الترابيزة كان فيه ملف.

 

قلت:

 

“مين ده؟”

 

قال عمر:

 

“هنا المفاجأة.”

 

قرب الصورة.

 

الرجل ده كان محاميًا سبق وتعامل مع عائلتي في موضوع عقار قديم.

 

قلت:

 

“يعني سارة كانت بتجهز حاجة من ورايا.”

 

قال:

 

“مش بس كده.”

 

ثم أخرج ورقة أخرى.

 

“كانوا بيحاولوا ينقلوا ملكية جزء من أحد العقارات لشركة جديدة.”

 

سألته:

 

“شركة مين؟”

 

بص لي مباشرة.

 

“شركة باسم والدك.”

 

حسيت إن الدنيا لفت بيا.

 

أبويا؟

 

الراجل اللي كنت بسدد ديونه؟

 

هو كمان كان داخل في الموضوع؟

 

قلت:

 

“إنت متأكد؟”

 

قال:

 

“للأسف.”

 

في اللحظة دي، موبايلي رن.

 

كان بابا.

 

بصيت للشاشة.

 

المكالمة استمرت ثواني.

 

لكن ما رديتش.

 

رن تاني.

 

وبعدين رسالة.

 

فتحتها.

 

كان مكتوب:

 

“إحنا لازم نتكلم. اللي حصل مش زي ما إنتِ فاكرة.”

 

ضحكت لأول مرة من قلبي، لكن ضحكة مليانة مرارة.

 

طبعًا.

 

لما فلوسهم اختفت، بقى فيه كلام لازم يتقال.

 

قلت لعمر:

 

“عايز أعرف كل حاجة.”

 

قال:

 

“فيه حاجة تانية.”

 

“إيه؟”

 

قال:

 

“قبل ما نوقف التحويلات، سارة كانت بتجهز لعملية مالية كبيرة جدًا.”

 

سألته:

 

“قد إيه؟”

 

ذكر رقمًا جعلني أصمت.

 

كان مبلغًا يكفي لشراء عقارات جديدة بالكامل.

 

قلت:

 

“هي كانت ناوية تهرب بالفلوس؟”

 

هز رأسه.

 

“مش بالضبط.”

 

“أمال إيه؟”

 

قال:

 

“كانت ناوية تستخدم اسمك عشان تشتري عقار في القاهرة الجديدة، وبعدها تنقله باسمها.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *