عمليه عسكريه

 

رغم كل حاجة عملتها لها، كنت لسه بحاول ألاقي لها عذر.

 

لكن عمر كمل:

 

“والأخطر إن الموضوع مش جديد.”

 

سألته:

 

“بقاله قد إيه؟”

 

“حوالي سنة.”

 

سنة كاملة!

 

سنة وأنا فاكرة إن كل التحويلات والمصروفات تحت سيطرتي.

 

لكن عمر قال إن سارة كانت بتسحب مبالغ صغيرة ومتفرقة، بحيث ما تلفتش نظري.

 

مرة مصاريف مكتب.

 

مرة استشارة.

 

مرة إصلاحات.

 

مرة دفعة مقدمة لعقار.

 

وكل مبلغ لوحده كان ممكن يعدي.

 

لكن لما جمعناهم…

 

اكتشفنا إن المبلغ كبير جدًا.

 

قلت:

 

“والمستندات؟”

 

رد:

 

“هنا المشكلة.”

 

سكت.

 

“إيه المشكلة؟”

 

قال:

 

“في عقود اتعملت باستخدام اسمك.”

 

حسيت إن الألم اللي في جسمي اختفى للحظة.

 

“عقود إيه؟”

 

“عقود تخص بعض العقارات اللي باسم الشركة.”

 

اتنهدت وقلت:

 

“هل سارة باعت حاجة؟”

 

“لا.”

 

صوته اتغير.

 

“لكنها حاولت تستخدم بعض العقارات كضمان للحصول على تمويل.”

 

فضلت ساكتة.

 

أنا كنت أعرف أواجه كمين كامل وأنا وسط عملية عسكرية.

 

لكن فكرة إن أختي نفسها كانت بتلعب في ممتلكاتي من ورايا…

 

كانت أصعب من أي معركة دخلتها.

 

قلت لعمر:

 

“عايز كل المستندات عندي.”

 

قال:

 

“هتوصلك خلال ساعات.”

 

وقبل ما أقفل، سألته:

 

“عمر…”

 

“أيوه؟”

 

“هل أمي وأبويا كانوا عارفين؟”

 

سكت.

 

والسكوت كان كفاية.

 

قلت:

 

“عمر.”

 

رد أخيرًا:

 

“لسه مش متأكد.”

 

بعد ما قفلت المكالمة، فضلت بصور ولادي.

 

آدم ومريم.

 

السنة اللي فاتت، كنت بشتغل وأربيهم وأحاول أكون أب وأم في نفس الوقت.

 

ومع ذلك…

 

كنت لسه شايلة مسؤولية أهلي كمان.

 

لكنهم لما احتجتهم…

 

قالوا لي إني عبء.

 

بعد حوالي ساعتين، وصل عمر للمستشفى ومعاه ملف كبير.

 

حطه قدامي.

 

وقال:

 

“اقري براحتك.”

 

فتحت أول ورقة.

 

كان فيها اسم شركة من شركاتي.

 

وتحت الاسم توقيع إلكتروني منسوب لي.

 

قلت:

 

“ده مش توقيعي.”

 

قال:

 

“عارف.”

 

قلبت الصفحة.

 

وبعدين صفحة تانية.

 

وتالتة.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *