عمليه عسكريه

رجعنا المستشفى.

 

وأول حاجة عملتها إني طلبت من محمود ييجي.

 

دخل وهو متوتر.

 

أول ما شاف التقرير في إيدي، تغير لون وشه.

 

قلت:

 

“إنت دخلت عربية كريم الورشة قبل وفاته؟”

 

لم يرد.

 

كررّت السؤال.

 

“محمود… إنت كنت آخر شخص لمس عربيته قبل الحادث؟”

 

قال بصوت ضعيف:

 

“أنا ما قت/لتش كريم.”

 

رديت:

 

“أنا ما قلتش إنك قت/لته.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

“أنا كنت بحاول أحميه.”

 

“من مين؟”

 

رفع عيني لي.

 

“من أبوكي.”

 

ساد الصمت.

 

قلت:

 

“ليه؟”

 

محمود أخرج هاتفه.

 

فتح تسجيلًا قديمًا.

 

وقال:

 

“اسمعي بنفسك.”

 

ضغط تشغيل.

 

جاء صوت والدي واضحًا:

 

“لازم العربية تتصلح قبل ما ليلى تعرف.”

 

ثم جاء صوت رجل آخر:

 

“ولو كريم سأل؟”

 

رد والدي:

 

“خليه يفتكر إن الموضوع مجرد عطل.”

 

توقفت أنفاسي.

 

لكن التسجيل لم ينتهِ.

 

جاء صوت سارة.

 

قالت:

 

“وبعدها؟”

 

أجاب أبي:

 

“بعدها كل حاجة هترجع لينا.”

 

رفعت عيني ببطء.

 

“كل حاجة؟”

 

محمود قال:

 

“كانوا عايزين يوصلوا لأموالك بعد وفاة كريم.”

 

لكنني لم أعد أسمع بقية كلامه.

 

لأن سؤالًا واحدًا كان يصرخ في رأسي:

 

هل موت كريم كان حادثًا فعلًا؟

 

وفي اللحظة نفسها…

 

وصلت رسالة على هاتف عمر.

 

قرأها.

 

ثم رفع رأسه نحوي.

 

قال:

 

“ليلى… الشرطة عثرت على ملف قديم في أرشيف الحوادث.”

 

سألته:

 

“ملف إيه؟”

 

قال:

 

“ملف عربية كريم.”

 

ثم أضاف:

 

“وفيه اسم الشخص اللي عبث بالفرامل.”

 

توقفت أنفاسي.

 

قلت:

 

“مين؟”

 

عمر لم يجب.

 

فقط أدار شاشة الهاتف نحوي.

 

والاسم المكتوب كان:

 

والدتي.

فضلت باصة على الشاشة، والاسم قدامي واضح:

 

أمي.

 

لثواني، ما قدرتش أستوعب.

 

أمي اللي من يومين بس رفضت تاخد ولادي بحجة إنها عايزة تروح النادي…

 

أمي نفسها كان اسمها موجود في ملف التحقيق الخاص بعربية كريم.

 

قلت لعمر:

 

“إنت متأكد إن ده مش مجرد تشابه أسماء؟”

 

رد فورًا:

 

“اتأكدنا من الرقم القومي الموجود في الملف.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *