عمليه عسكريه

نظرت له غير مصدقة.

 

ثم قلت:

 

“هل العملية تمت؟”

 

هنا ابتلع عمر ريقه.

 

“لسه ما تمتّش.”

 

تنفست براحة.

 

لكن عمر أكمل:

 

“لأن فيه شخص سبقنا بخطوة.”

 

سألته:

 

“مين؟”

 

أخرج هاتفه، وفتح رسالة.

 

“الشخص اللي أوقف العملية دي… هو نفس الشخص اللي بلغنا إن فيه تلاعب.”

 

قلت:

 

“مين الشخص ده؟”

 

نظر لي عمر وقال:

 

“مدير الحسابات في شركتك.”

 

“وليه ما بلغنيش من الأول؟”

 

قال:

 

“لأنه كان خايف.”

 

“من سارة؟”

 

هز رأسه.

 

“لأ.”

 

ثم أضاف:

 

“من والدك.”

 

اتجمدت مكاني.

 

أبويا لم يكن مجرد شخص ساكت عن اللي بيحصل.

 

كان واضح إن القصة أعمق.

 

وفي اللحظة دي، وصلني إشعار جديد على الموبايل.

 

رسالة من سارة.

 

فتحتها.

 

وكان فيها جملة واحدة:

 

“لو فضلتي ساكتة، كل حاجة هتروح منك… لكن لو اتكلمتي، هتكتشفي إنك مش عارفة الحقيقة كاملة.”

 

رفعت عيني لعمر.

 

وقلت:

 

“اتصل بسارة.”

 

قال:

 

“عايزة تكلميها؟”

 

رديت:

 

“لأ.”

 

وسكت لحظة.

 

“عايزاها هي اللي تتكلم.”

 

لكن قبل ما عمر يعمل أي حاجة، وصل إشعار تاني.

 

المرة دي كان من البنك.

 

طلب عاجل للموافقة على معاملة مالية كبيرة…

 

وباسمــي أنا.

 

وقتها أدركت إن سارة لم تكن تتحرك وحدها.

 

وإن الشخص اللي كان بيساعدها…

 

كان أقرب لينا مما كنت أتخيل.

فتحت إشعار البنك مرة تانية، وقرأت التفاصيل ببطء.

 

المعاملة كانت بمبلغ ضخم، ومطلوب تأكيدها خلال ساعات.

 

والاسم الموجود في خانة المستفيد كان لشركة جديدة تمامًا بالنسبة لي.

 

شركة اسمها: “النور للتطوير والاستثمار”.

 

بصيت لعمر وقلت:

 

“تعرف الشركة دي؟”

 

رد:

 

“أيوه.”

 

سألته:

 

“بتاعة مين؟”

 

قال:

 

“هنا بقى المفاجأة.”

 

وسكت.

 

قلت بعصبية:

 

“عمر، أنا مش ناقصة ألغاز. قول.”

 

فتح الملف، وطلع منه مستند.

 

“الشركة مسجلة من تسعة شهور.”

 

بصيت للورقة.

 

“والمالك؟”

 

رفع عينه لي.

 

“سارة منصور.”

 

حسيت إني فقدت القدرة على الكلام.

 

أختي كانت بتبني شركة من ورايا، وبفلوسي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *