عمليه عسكريه

 

حسيت إن الأرض بتتحرك من تحتي.

 

سألت:

 

“طيب… إيه اللي عملته؟”

 

عمر قال:

 

“الملف بيشير إنها دخلت الورشة قبل الحادث بيومين.”

 

“وبعدين؟”

 

“طلبت فحص نظام الفرامل.”

 

سكت لحظة.

 

“لكن الفحص اتعمل بطريقة غير قانونية.”

 

قلت:

 

“يعني حد عبث بالعربية؟”

 

هز رأسه.

 

“ده اللي التحقيق الجديد هيحدده.”

 

بصيت لمحمود.

 

“وإنت كنت عارف؟”

 

قال:

 

“كنت شاكك، لكن ما كانش عندي الدليل.”

 

صرخت فيه:

 

“ومع ذلك سكت؟!”

 

خفض رأسه.

 

“كنت خايف.”

 

ضحكت بمرارة.

 

“كلكم كنتوا خايفين… وأنا الوحيدة اللي ما كانش عندها أي فكرة.”

 

في اللحظة دي، رن موبايلي.

 

كانت أمي.

 

نظرت للشاشة طويلًا.

 

ثم رديت.

 

“ألو.”

 

صوتها جاء متوترًا:

 

“ليلى، لازم نتكلم.”

 

قلت:

 

“اتفضلي.”

 

قالت:

 

“مش على التليفون.”

 

“أنا عايزة أعرف ليه اسمك موجود في ملف عربية كريم.”

 

ساد الصمت.

 

طويل جدًا.

 

ثم سمعتها تقول:

 

“مين قالك؟”

 

أغلقت عيني.

 

السؤال وحده كان كفاية.

 

قلت:

 

“يعني إنتِ عارفة.”

 

بدأ صوتها يرتجف.

 

“اسمعيني الأول.”

 

قلت:

 

“أنا سمعت بما يكفي.”

 

قالت بسرعة:

 

“أنا ما كنتش عايزة يحصل له حاجة.”

 

توقفت أنفاسي.

 

“يعني حصل إيه؟”

 

قالت:

 

“أنا كنت فاكرة إننا هنخوفه بس.”

 

“نخوفه من إيه؟”

 

لم ترد.

 

صرخت:

 

“من إيه يا ماما؟!”

 

قالت:

 

“كان هيكشف كل حاجة.”

 

“إيه كل حاجة؟”

 

صمتت.

 

ثم قالت جملة جعلتني أشعر أن قلبي توقف:

 

“كريم كان عارف إن أبوكي وسارة بيستخدموا فلوسك.”

 

قلت:

 

“وبعدين؟”

 

قالت:

 

“وكان ناوي يقولك.”

 

بدأت الصورة تتضح.

 

كريم لم يكن مجرد زوج مات في حادث.

 

كان شخصًا اكتشف ما كانت عائلتي تفعله من ورائي.

 

وكانوا يخافون من أنه يخبرني.

 

قلت:

 

“عشان كده العربية اتعطلت؟”

 

بكت أمي.

 

“أنا ما كنتش أعرف إن الفرامل هتبوظ بالشكل ده.”

 

قلت:

 

“إنتِ لمستي العربية؟”

 

“أيوه.”

 

“ليه؟”

 

قالت:

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *