عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ١

_ رمقته بغيظ عارم مرسوم علي تقاسميها مستاءة منه:-
نام ياخويا نام

_ أدارت ظهرها هي الأخري له متمتمة بإصرار علي ما نوت فعله:-
بكرة هيظهر المتسخبي

_ أخذت تزفر أنفاسها ببطئ شديد وكانت تلك طريقتها لتنعم بالنوم الهادئ بكل سهولة

***

عقد ما بين حاجبيه متعجباً من وقوف أخيه في ردهة السرايا في تلك الأثناء، لم يتردد في النزول إليه حتماً هناك تفسير منطقي لوجوده خارج غرفته في تلك الليلة المباركة التي ينتظرها العريس بفروغ صبر

‘مالك يا خوي واجف الساعة ديي برا الدار ليه ؟’
_ أردفهم متسائلاً بقلق معانق للإهتمام، أغمض “هلال ” عينيه بضيق فتلك هي ليلته الأولي مع عروسه بالله ماذا يفعل الأن في تلك الردهة التي تطبق علي صدره رغم اتساع مساحتها، أخذ يلهو بحديثه لكي يبعد أخيه عن سؤاله:-
لساك صاحي! غريبة ده أنت بتنام من العشية

ً_ ضيق مقلتيه علي أخيه عندما استشف هروبه من سؤاله، إحترم خصوصيته في عدم إخباره بحقيقة الأمر وأجابه موضحاً:-
بكرة إجازة حلاوة فرحتنا بيك

_ أماء “هلال” رأسه متفهماً وهتف وهو ينوي الرحيل:-
أه جولتلي، طيب تصبح علي خير ياخوي

_ تركه واقفاً بمفرده وعاد للداخل وهو يرمق الطابق العلوي بسودتاه، لا يعي كيفية مواجهة تلك الفتاة العنيدة، شهيق وزفير فعل هو ثم صعد للأعلي غير مستعد لخلق أي حوار بينهما بعد أن منعته من خوض تجربته الأولي معها

_ ولج داخل غرفته متعمد عدم النظر إليها، لكنه فوجئ بعدم وجودها في الغرفة، ازدادت نبضات قلبه خوفاً خشية هروبها فالذي عاشه منذ قليل لن يكون بعيداً لمحاولاتها في الهرب

_ بحث عنها في أرجاء الغرفة ولم يكن أمامه سوي الدخول والبحث عنها في المرحاض ، تنهد ببعض الراحة عندما وجد بابه مغلق من الداخل، إذاً هي من أوصدته، لا يهم الأهم الأن أنها لم تهرب وتفتح أبواب جهنم في وجهه

_ خلع عبائته ومن ثم جلبابه واكتفي ببنطاله الابيض وصدريته الخاصة بالجلباب، استلقي على الفراش واضع ذراعيه أسفل رأسه محملقاً في سقف الغرفة عله يصل إلى فكرة ما تقربه من ذات الزرقاوتين

_ في الخارج
‘محتاچ حاجة يا مصطفي يا ولدي’
_ أردفهم شيخ الغفر متسائلاً بإهتمام ممزوج بالقلق لأنه يعلم جيداً موعد نومه المبكر، استدار إليه “مصطفي” مشكلاً إبتسامة علي ثغره وأجابه:-
لاه يا عسران متشكر أني مش محتاچ حاچة هطلع أنام تصبح علي خير

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *