عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ١

_ حركت “ورد” رأسها برفض شديد وصاحت بحنق:-
أني مهرتاحش واصل إلا لما أطمن على أرضي إنها رجعت لي وأطمِن أبويا في تُربته وأجوله خلفت اللي يرد لك حجك يا بوي حتي لو كان تمنه حياتي
_ هدرت بها “سنية” شزراً:-
يابتي بلاش تفكيرك اللي هيودي في داهية دييه الله لا يسيئك ركزي في حياتك مع چوزك ومتمنعيش نفسك منيه حرام يابتي الملايكة تلعنك لما ترفضي تعطيه حجوجه إرجعي لعجلك يا ورد وعيشي حياتك يابتي وهملي كل اللي فات ورا ضهرك
_ تأففت “ورد” لأنها لم تقتنع بحديث والدتها وأصرت على إتمام ما بدأته هاتفة بعناد:-
والله لأجلعهم من عنيه التنين هو والعجربة مرته اللي ماشي على كيفها كانه نسي أنه راچل له هيبته وكلمته
_ لم تعرف السيدة “سنية” للحديث سبيل بعدما حاولت تحذيرها بشتي الطرق وبائت محاولاتها بالفشل الذريع، كادت أن تهم بالمغادرة لكنها تراجعت وسألتها مستفسرة:-
على إكده كنتي في المستوصف بتعملي إييه؟
_ رفعت ورد نظرها على والدتها وأجابتها بفتور:-
متشغليش عجلك انتي ياما
_ إستأذنت “سنية” بعدما أصرت ورد بعدم إخبارها بالحقيقة وغادرت الغرفة سريعاً لكي يعود هلال إلى جانب زوجته لعله ينجح فيما فشلت هي فيه، لا تعلم أن هلال يحاول هو الآخر من الجهة الأخري حتى يرضيها وتسمح له في بدأ حياة جديدة معها..
_ طلب “هلال” من “حمدان” عم ورد أن يحادثه على إنفراد، لبي حمدان طلبه وخرج خلفه بخطى ثابتة، أخذ هلال نفساً عميقاً حتى يستطيع فتح الحوار معه بسهولة، حمحم وإبتلع ريقه في محاولة منه أن يخرج مافي جوفه لكنه يقابل صعوبة في الحديث كلما حاول التحدث وكأن الكلمات انحشرت داخله..
_ قهقه “حمدان” عالياً على إرتباكه الواضح وردد ساخراً:-
إيه يا عريس رايد تجول إيه وصعب عليك بالشكل ديه؟
_ تقوس ثغر “هلال” إلى الجانب مشكلاً إبتسامة خجولة، لا مفر من الحديث في ذلك الموضوع الذي أخذ عليطى نفسه عهداً بأن يتممه من أجل ذات الزرقاوتين، لم يطيل أكثر وألقي بحديثه في الوسط:-
ورد طالبة ورثها من أبوها وموكلاني أتحدت معاك
_ تفاجئ هلال بقهقه “حمدان” التي إرتفع صداها في الأرجاء، توقع منه أن يثور مثلاً أو يستنكر حديثه في ذلك الأمر العائلي وفي النهاية سيكون أفضل من ضحكاته المبهمة التي لا معني لها
_ توقف “حمدان” عن الضحك فجاءةً وسحب من جيب جلبابه سلاحه الخاص وصوبه في وجه “هلال” الذي هربت الد,ماء من وجهه خوفاً من تهور الأخر




