ابني ضربني

أنا كنت بعدّ كل صفعة…
مش عشان الوجع… لكن عشان عقلي ماينهارش.
واحدة… اتنين… تلاتة… أربعة…
لحد ما وصلت لـ 30…
بقي طعم الـ,ـدم في بقي زي الحديد… ووجهي مولع من الضـ,ـرب… وإيدي ابني… اللي علمته يمشي… هي اللي عملت فيا كده.
ماكانش غريب…
ماكانش حرامي…
ماكانش حد سكران…
ده كان ابني… كريم.
واقف قدامي… بيتنفس كأنه كسب حـ,ـرب.
ومراته نرمين…
لسه قاعدة… بتتفرج… ولا اتكلمت… ولا حتى حاولت تمنعه.
في نوع من الناس… ما بيضـ,ـربوش بإيديهم…
بيضـ,ـربوا بنظرتهم… وهم شايفين غيرهم بيتكسر.
هو كان فاكر إنه بيأدبني…
وهي كانت فاكرة إنها اللحظة اللي الماضي فيها بيقع… قدام “الجيل الجديد”.
لكن الاتنين كانوا غلطانين.
لأن في اللحظة دي…
أنا خلاص… قررت أخرجهم من حياتي نهائي.
بعد ما خرجت من البيت…
ما نمتش.
مش عشان مكسور بس…
ولا عشان غـ,ـضبان…
لكن عشان كنت عارف… إن بكرة لازم يبقى فيه قرار… صح… ونهائي.
الصبح بدري…
كلمت المحامي.
كلمت مدير الشركة.
وخلال ساعات…
الفيلا اتعرضت للبيع.
والحقيقة اللي ماكانوش يعرفوها:
البيت عمره ما كان بتاعهم…
كان باسمي أنا… من الأول.
قبل الضهر…
كان في مشتري جاهز.
وقبل العصر…
كنت مخلص كل حاجة.
البيت اتباع.
وفي نفس الوقت…
كريم كان قاعد في مكتبه…
لابس بدلته…
فاكر إن حياته ثابتة… ومفيش حاجة هتتغير.
الموبايل رن.
اسمه ظهر.
رديت.
“إنت عملت إيه؟!”
كان بيصرخ… لأول مرة… فيه خوف.
قلت بهدوء:
“بعت بيتي… خلي بالك من كلامك… ده مش بيتك.”
سكت لحظة…
الصدمة خبطته.
“إنت ما تقدرش تعمل كده!”
“أنا عملت كده بالفعل.”
سمعت صوت دوشة ورا…
نرمين بتـ,ـزعق…
ناس بتتكلم…
واضح إن حد كان على الباب… جاي يستلم البيت.
قال بصوت متلخبط:
“دي مجرد خـ,ـناقة… إنت كبرت الموضوع!”
رديت عليه:
“30 قلم قدام مراتك… مش خـ,ـناقة… دي رسالة.”
سكت تاني.
بعدين قال:
“نرمين بتقول إنك أنت اللي استفزيتني…”
ضحكت رغم الألـ,ـم:
“اللي بيشوف نفسه صح دايمًا… عمره ما هيشوف الحقيقة.”
قفلت السكة.
بعد كده…
بدأت الرسايل:
“بابا خلينا نتكلم”
“نحل الموضوع”
“إحنا اتظلمنا”
“إنت كـ,ـسرتنا”
آخر جملة دي… ضحكتني فعلًا.
اللي بيضـ,ـرب…
هو أول واحد يتكلم عن الإهانة… لما الدور ييجي عليه.
أنا ما رحتش أشوفهم وهم بيخرجوا من البيت.
مش محتاج أتفرج.
أنا مش بعمل ده عشان الانتـ,ـقام…
أنا بعمله عشان أصحح حاجة غـ,ـلط.


