ساعه خمسه

الساعة خمسة الصبح بالظبط كان فيكتور رينالدي أخطر راجل في شيكاغو بيرجع بيته وريحة ست تانية لسه لازقة في هدومه لكنه أول ما دخل ملقاش مراته ولا التوأم المبتسرين بتوعه الساعة خمسة وتلات دقايق الصبح دخل فيكتور البيت وريحة ست تانية واضحة عليه ولقى سريرين الأطفال فاضيين مراته سابت الفلوس وخدت التوأم المبتسرين واختفت وسط واحدة من أسوأ العواصف التلجية اللي شيكاغو شافتها من سنين

ولأول مرة في حياته الراجل اللي كان يقدر يوصل لأي حد تقريبًا بقى مضطر يواجه سؤال الفلوس والنفوذ مش قادرين يجاوبوا عليه

ماذا لو الناس اللي بيحبهم مش مخطوفين

ماذا لو كانوا مستخبيين منه هو

ريحة السيجار وبرفيوم سيلفيا اللي ريحته زهر الكرز كانت لسه لازقة في بالطو الصوف بتاع فيكتور لما الأسانسير الخاص فتح على البنتهاوس

كان متوقع يشوف المنظر المعتاد

تلاجة بتزن

برونة بتتدفى على رخامة المطبخ

نورا نايمة وهي قاعدة على كرسي أوضة الأطفال عشان ليو كان عنده مغص تاني

وممكن ميا تكون كانت بتعيط قبل ما هو حتى يخلع الجزمتين

لكن بدل كل ده لقى باب الشقة مفتوح

مش مفتوح على الآخر

أربع بوصات بس

لكن الأربع بوصات كانوا كفاية يخلوه يقف مكانه

الرجالة اللي بيطلعوا عايشين من العالم اللي فيكتور عايش فيه بيتعلموا غريزة الناس العادية عمرها ما بتحتاجها

بيعرفوا إمتى عربية تكون واقفة في مكانها وقت أطول من الطبيعي

بيعرفوا إمتى حد يتظاهر إنه مش باصص عليهم

وبيعرفوا إمتى السكوت يبقى غلط حتى لو مش قادرين يحددوا السبب

والبنتهاوس كان ساكت بالطريقة دي بالظبط

إيده اليمين اتحركت لوحدها ناحية المسدس اللي كان مخبيه تحت بالطوه

“نورا؟”

مفيش رد

زق الباب وفتحه أكتر

طرقة الدخول الرخام كانت شكلها طبيعي

مفيش قفل مكسور

مفيش عفش متبهدل

مفيش نقطة دم واحدة

المفروض المنظر ده كان يطمنه

لكن بالعكس

خلاه يقلق أكتر

“نورا”

صوته دخل للصالة

الستائر كانت مفتوحة ومبينة سماء شيكاغو الرمادي من ورا الشبابيك الكبيرة اللي واصلة من الأرض للسقف

التلج كان بيخبط في الإزاز بعنف ومحول المدينة اللي تحت لأشكال بيضا مشوشة

عادةً الصالة كانت بتقول الحقيقة عن أب وأم لسه مخلفين وتعبانين من السهر

فوطة تجشؤ مرمية على الكنبة

لعبة صغيرة تحت الترابيزة

بطانية متطبقة بطريقة معينة لكن نورا كانت دايمًا بتعيد فردها بعد خمس دقايق

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *