ساعه خمسه

لكن الصبح ده كل حاجة كانت مرتبة

مرتبة زيادة عن اللزوم

كأن حد جه ونضف المكان مخصوص قبل ما يمشي

فيكتور قلع جوانتي من إيده

ومشي ناحية المطبخ

جهاز تعقيم البرونات كان اختفى

فضل واقف بيبص لمربع الجرانيت الفاضي جنب ماكينة الإسبريسو

جهاز التعقيم كان شكله مش حلو خالص

وفيكتور اشتكى منه أكتر من مرة

نورا كانت دايمًا بتقوله إن العيال مش فارق معاهم الحجر الإيطالي المستورد شكله شيك ولا لأ

وكان بيرد عليها بلف عينه من غير اهتمام

لكن دلوقتي

كان مستعد يدفع أي فلوس في الدنيا عشان يشوف قطعة البلاستيك السخيفة دي مكانها

سرع خطواته

دخل أوضة النوم الرئيسية

السرير كان متظبط

الناحية بتاعة نورا محدش لمسها

فتح الدولاب

شد الضلف بسرعة

الشماعات كانت فاضية وبتتحرك حركة خفيفة

بالطوهات الشتوية بتوع نورا اختفوا

جزمها العملية اختفت

البلوفرات اللي اشترتها عشان الرضاعة بعد ما التوأم اتولدوا اختفت

وشنطتين سفر اختفوا كمان

“لأ”

الكلمة خرجت منه بصوت واطي

عدى الناحية التانية من الطرقة

باب أوضة الأطفال كان مقفول

ولأول مرة في حياته حس إن الخوف ممكن يبقى حاجة ملموسة

فيكتور كان وقف قدام رجالة مسلحين قبل كده من غير حتى ما يحس بدقات قلبه

لكن دلوقتي كان سامع قلبه بوضوح وهو حاطط إيده على أوكرة الباب النحاس

فتح الباب

نور الليل الأزرق كان هادي

سريرين أطفال من الخشب الماهوجني

الاتنين فاضيين

ملاية ليو كانت متظبطة ولسه باين فيها أثر التطوية الخفيفة في النص

والأرنب القماش الأبيض بتاع ميا اختفى

فيكتور وقف بين السريرين

إيديه نزلت ببطء جنب جسمه

بص على ترابيزة تغيير الحفاضات

الحفاضات ناقصة

اللبن البودرة اختفى

وكيس الأدوية المعزول اللي كانوا بيحطوه في تلاجة أوضة الأطفال مش موجود

رجع لأوضة النوم

فتح درج البصمة اللي تحت الكومودينو

خمسين ألف دولار كاش للطوارئ كانوا لسه زي ما هما

الباسبوراته الاحتياطية موجودة

لكن باسبور نورا اختفى

وكمان باسبور ميا وليو الجديدين اللي كانوا طلعوهم بعد ولادتهم المبكرة اختفوا

فيكتور قعد على طرف السرير

وفي اللحظة دي فهم

محدش خطفهم

الخاطفين مش هيحطوا أدوية الأطفال في الشنط

ومش هيختاروا لبس مناسب للجو

ومش هيسيبوا خمسين ألف دولار وراهم

مراته هي اللي سابته

فرك وشه بإيده

وفي اللحظة دي شم ريحة خفيفة لسه موجودة على جلده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *