مفتاح الشقه

أنا “وائل”، واللحظة اللي شفت فيها حماتي ماسكة أسراري المادية في إيدها، عرفت إن السكوت مابقاش ينفع. “هدير” مراتي كانت مكسورة بين حبها ليا وخوفها من سيطرة أمها.
بدل ما أزعق وأعمل مشكلة تضيع حقي، سحبت كشف الحساب من إيد حماتي بهدوء، وقلت لها: “يا حماتي، البيت ده له حرمة، والورق ده أمانة”. حماتي ضحكت بسخرية وقالت: “بنتي ملهاش أمانات عندك، إنت بتسرق حقها وتديه لأهلك!”.
في اللحظة دي، طلعت موبايلي وشغلت “تسجيل” كان بيني وبين هدير من أسبوع، وهدير كانت بتقول فيه: “يا وائل أنا عارفة إنك شايل لمستقبلنا، وأنا واثقة فيك، بس أمي هي اللي بتضغط عليا أفتش وراك!”. حماتي وشها جاب ألوان، لإنها اكتشفت إن بنتها مش معاها في كل حاجة.
قلت لحماتي: “المفتاح اللي معاكي ده أمانة، وإنتي خنتيها. دلوقتي يا إما نمشي بحدود وأدب، يا إما هدير تختار بين بيتها وعيالها، وبين تدخلاتك اللي هتخرب حياتها”. هدير في اللحظة دي مسكت إيدي وقالت لأمها: “يا ماما، أنا بحبك، بس وائل جوزي وده بيتي.. المفتاح ده لازم يرجع لوائل دلوقتي”.
حماتي اتصدمت إن بنتها وقفت قدامها لأول مرة. أخدت المفتاح، وحماتي خرجت وهي بتقول “بكرة تندموا”، بس إحنا ندمنا الوحيد كان إننا مخدناش الخطوة دي من زمان.
غيرت كالون الباب في نفس الليلة. حماتي قاطعتنا شهر، بس لما لقتنا ثابتين على موقفنا، رجعت تزورنا “بميعاد” وباحترام. اتعلمت إن الحب مابيعيشش من غير “خصوصية”، وإن الحماة لو ملقتش باب مقفول، هتدخل تهد البيت وهي فاكرة إنها بتبنيه.


