ساعه خمسه

كريم قال:

“ولا نورا كانت فاهمة.”

“يبقى إيه اللي خلاها تهرب؟”

“لأنها لقت اسم الدكتور اللي تابع حالة ولادك.”

فيكتور قرأ الاسم.

الدكتور سامر حمدي.

فجأة افتكر.

سامر كان الطبيب اللي رشحه له أحد رجال الأعمال.

هو نفسه الطبيب اللي قال لهم بعد الولادة إن حالة التوأم مستقرة.

هو نفسه اللي كان بيطمن نورا كل يوم.

فيكتور قال:

“سامر.”

كريم هز رأسه.

“آه.”

“إيه علاقته؟”

“دي اللي نورا كانت بتحاول تعرفها.”

فيكتور وقف.

“أنا هكلمه.”

كريم مسكه من ذراعه.

“لأ.”

فيكتور بص لإيده.

كريم سابه فورًا.

وقال:

“لو كلمته دلوقتي هتضيع كل حاجة.”

“ولادي أهم.”

“وعشان ولادك لازم تفكر.”

فيكتور فضل ساكت.

وبعدين سأل:

“نورا عرفت إيه؟”

كريم قال:

“إن التوأم كانوا جزء من برنامج متابعة طبية غير معلن.”

“يعني إيه؟”

“يعني كانوا بيتابعوا تطور حالتهم لأنهم اتولدوا قبل ميعادهم.”

“وده طبيعي.”

“المتابعة الطبية طبيعية.”

كريم قرب.

“لكن طريقة تسجيل البيانات مش طبيعية.”

فيكتور حس إن دماغه مليانة أسئلة.

“هل ولادي في خطر؟”

كريم رد:

“مش عارف.”

“إنت مش عارف؟”

“نورا نفسها مش عارفة.”

“طب ليه هربت؟”

“لأنها لقت اسمك.”

فيكتور تجمد.

“اسمي؟”

“في ملف خاص.”

“بأي صفة؟”

كريم سكت.

وبعدين قال:

“مش هقولك.”

“ليه؟”

“لأن نورا قالتلي ماقولكش إلا لما تشوف بعينيك.”

كريم طلع مفتاح صغير من جيبه.

حطه على الترابيزة.

“فيه خزنة في مكان تاني.”

فيكتور بص للمفتاح.

“فين؟”

“في بيت أمنا القديم.”

“فين؟”

“في منطقة بعيدة عن وسط المدينة.”

“وهناك إيه؟”

“كل اللي نورا جمعته.”

فيكتور أخذ المفتاح.

“وهي؟”

“لو وصلت للخزنة قبل ما حد تاني يوصل لها هتلاقي دليل.”

“ودليل على إيه؟”

كريم قال:

“على إن نورا ماكانتاش بتهرب منك بس.”

“أمال؟”

“كانت بتحاول تحميك أنت كمان.”

فيكتور سخر.

“تحميني مني؟”

“لا.”

كريم بص له.

“تحميك من الناس اللي حواليك.”

العبارة فضلت في الجو.

قبل ما فيكتور يسأل أكتر، موبايله رن.

سامح.

رد.

“لقيتها؟”

سامح قال:

“لقينا العربية.”

فيكتور وقف.

“فين؟”

“في جراج محطة قطار.”

“نورا؟”

“لأ.”

“العربية فاضية.”

فيكتور غمض عينه.

سامح كمل:

“بس فيه حاجة.”

“إيه؟”

“الكاميرا صورت نورا.”

قلب فيكتور ضرب.

“إمتى؟”

“الساعة اتنين وسبعة وعشرين دقيقة.”

“كانت لوحدها؟”

سامح سكت.

“رد.”

“كانت شايلة التوأم.”

فيكتور حس براحة للحظة.

ثم سامح قال:

“بس فيه عربية تانية كانت واقفة وراها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *