ساعه خمسه

الوزن.
الحضانة.
ثم ملاحظة صغيرة في آخر الصفحة.
فيكتور قرب الورقة من عينه.
“يعني إيه الكلام ده؟”
كريم قال:
“يعني إن المستشفى اللي اتولد فيها التوأم كان فيه ملف إضافي مش موجود في الملف الرسمي.”
فيكتور رفع عينه.
“إضافي؟”
“آه.”
“ليه؟”
“نورا كانت عايزة تعرف.”
“تعرف إيه؟”
كريم بص له مباشرة.
“ليه الدكتور اللي تابع حالة التوأم طلب منها توقيع ورقة إضافية بعد الولادة؟”
فيكتور بدأ يحس إن قلبه بيدق أسرع.
“أنا كنت في المستشفى.”
“كنت.”
“وشوفت كل حاجة.”
“أنت شوفت اللي اتقال لك.”
فيكتور سكت.
كريم فتح اللابتوب.
“نورا سجلت الكلام ده.”
شغل تسجيل صوتي.
صوت نورا ظهر.
كان ضعيف.
متردد.
لكن واضح.
“لو حصل لي حاجة أو اضطررت أختفي أنا وولادي لازم تعرف الحقيقة…”
التسجيل توقف.
فيكتور بص لكريم.
“ليه التسجيل مقطوع؟”
“لأن نورا كانت بتسجله على مراحل.”
“فين باقي التسجيل؟”
“معاها.”
“فين هي؟”
“مش هقولك.”
فيكتور وقف.
“أنت فاكر إني هسيبك؟”
كريم مااتحركش.
“أنت قلت لنفسك من شوية إنك عايز تفهم مش تاخدهم بالقوة.”
فيكتور سكت.
الكلمة وجعته.
لأنها كانت نفس الجملة اللي كتبها نورا.
“إنت كنت معاها وهي بتكتب الورقة؟”
“آه.”
“كانت عارفة إنك هتساعدها؟”
“كانت عارفة إنك هتدور.”
“طب ليه ماتكلمتنيش؟”
كريم بص له نظرة طويلة.
“عشان كانت فاكرة إنك مش هتسمع.”
فيكتور ضحك ضحكة قصيرة من غير فرحة.
“أنا طول عمري بسمع.”
“لا.”
كريم هز رأسه.
“أنت طول عمرك بتسمع اللي يناسبك.”
الجملة وقفت في صدره.
ولأول مرة محدش كان بيخاف يقول له الكلام ده.
قعد على الكرسي.
“قول كل حاجة.”
كريم فتح ملف تاني.
“نورا بدأت تلاحظ إن فيه مصاريف طبية للتوأم اتدفعت من حساب مش حسابك.”
“أنا دفعت كل مصاريفهم.”
“إنت دفعت اللي تعرفه.”
“مين دفع الباقي؟”
“شركة اسمها رينالدي ميديكال.”
فيكتور رفع عينه بسرعة.
“دي شركة من شركاتي.”
“عارف.”
“لكنها شركة استثمارية.”
“وده اللي نورا اكتشفته.”
“إيه المشكلة؟”
“إن الشركة دي كانت بتدفع لمركز أبحاث خاص.”
فيكتور سكت.
“مركز أبحاث؟”
“آه.”
“أنا ماعرفش.”
“نورا صدقتك في الأول.”
“وبعدين؟”
“اكتشفت إن اسم التوأم موجود في مستندات المركز.”
فيكتور حس إن نفسه اتقطع.
“مستندات إيه؟”
كريم فتح شاشة اللابتوب.
كان فيها جدول.
أسماء أطفال.
تواريخ.
أرقام ملفات.
وملاحظات طبية.
فيكتور قرب.
“أنا مش فاهم.”




