عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ١

_ صعق “حمدان” من حديث ولده الذي وصفه به، توجه نحوه وأشار على عقله مستاءً منه:-
جرب تبجي زيي والدنيا كلاتها هتكون في يدك
_ أجابه بإنفعال شديد مبدي رفضه التام أن يشبه:-
أني معايزش أكون شبهك واصل أني بخاف ربنا كيف ما علمتني وأني صغير فاكر ربنا يا بوي؟ ولا شكلك نسيته ونسيت عقابه اللي عشت تخوفني منه لو صدر مني غلطة!!
_ إستطاع طاهر النجاح في تأنيب ضمير والده الذي إنفجر به بصوت عالٍ يمحي أي صراع سيعيشه من خلف حديثه بصراخه عليه:-
إنكشح من جدامي داهية تجرفك أنت واللي عيتحدت معاك بعد إكده
_ تقوس ثغر طاهر بإستحقار بائن على تقاسيم وجهه، أولاه ظهره وأنسحب خارج المنزل مهرولاً لا يطيق المكوث معه في المكان نفسه، لابد أن يقف بجوار حبيبته بالتأكيد قد تبدد الحزن في قلبها، هو تمني أن تكون حلاله يوماً بأي طريقة لكنه لم يرضي تلك الطريقة، سلك أقصر طريق يوصله إلى السرايا، عقله منشغل بعشرات الأسئلة التي تدور حول لقائه مع عائلة الجبلاوي ووالده نفسه قاتل ولدهم
_ هل سيصمد أمام دموعهم؟
ستستمر مواساته وهو الجاني؟
سيقف معهم يأخذ العزاء دون شعور بتأنيب الضمير؟
كان يقدم خطوة ويؤخر خطوات ليس بتلك الشجاعة حتى يقف أمامهم بثبات بينما يعلم من الجاني..
_ ليس في يده سوي تقديم المواساه حتى وإن كلف الأمر معاناته طوال قربه منهم فقط لأجل ورد!
***
_ تفتحت أهدابها المتلاصقة معلنة يقظتها، جابت الغرفة بزروقاتها التي أنطفئ وميضهم، تسارعت ضربات قلبها حينما تذكرت أخر ما رأته قبل أن تفقد وعيها
_ دخول هلال محمل في النقالة الطبية مغطي بالغطاء الذي منعها من رؤيته بوضوح، إنتفضت من مكانها بذعر وكادت أن تهم بالخروج لولا ولوج والدتها قد منعها، تفاجئت السيدة “سنية” بصحوتها ورددت بشعور من الطمئنينة:-
الحمد لله إنك فوجتي أني شيعت طاهر للداكتور من جلجي عليكي، هروح ألحجه جبل ما يمشي
_ هرولت السيدة سنية خارج الغرفة ومن ثم أخبرت طاهر بإستعادة ورد لوعيها فأزفر أنفاسه براحة كبيرة ثم عاد ليقف مع شباب عائلات البلدة
_ عادت سنية بأدراجها إلى وحيدتها تواسي قلبها الحزين، طالعتها ورد لبرهة وذكري دخول هلال عليها بتلك البشاعة لا تفارق عقلها، إرتمت بين أحضان والدتها جاهشة في البكاء بأل,م الفراق الذي لا تتحمله



