عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ١

_ دفعها بقوة فإرتطمت بالأرض إثر قوة دفعته لجسدها الهزيل، إنسدلت دموعها على مقلتيها قهراً وحزناً، إتكأت بمعصميها على الارض لكي تنهض فالحركة بدت ثقيلة للغاية من هول الصدمة
_ عادت إلى غرفتها تعيد تهديد حمدان في عقلها بتوجس معانق لقلة الحيلة، ماذا تفعل أتخبر الجميع بحقيقة ق,تل حمدان المتعمد لهلال أم تصمت خشية أن ينفذ تهديده ويطيل صغيرتها مكروه؟
_ لا تدري ما عليها فعله فقط تشعر بخلو جوفها، ضعفها وقلة حيلتها، فتحت درج الكومود وأمسكت بالصورة الفوتوجرافية التي تجمعها مع حبيب فؤادها، ملست على الصورة بأناملها فاختفت ملامح زوجها بسبب دموعها التي إنسدلت عليها، تنهدت بإختناق شعرت به في صدرها ولامته بنبرة متقطعة:-
هملتنا لخوك اللي معيعرفش ربنا ولا بيصون صلة الرحم اللي بينا، ربنا يرحمك ويغفرلك ويجرب الأيام اللي هتجمعني بيك
_ خارج الغرفة تندب “ثريا” بيدها على قدميها مستاءة من تصرف زوجها الأرعن:-
چبت لنا مصيبة فوج روسنا بتهورك يا حمدان، هنعملوا إيه هنطلعوا منيها كيف، جالك جلب تجتل نفس زيها زييك!
_ صاح بها هدراً:-
أباه على الندب اللي مهيخلصشي، إجفلي خشمك ديه ووجتها محدش هيعرِف
_ وزع “حمدان” أنظاره بين ثريا وصباح ثم إرتفعت نبرته مهدداً بنبرة محتقنة:-
مش هسمي على حد فيكم إن الحديت إترطرط برا فاهمين ولا أعيد حديتي تاني
_ لوت “ثريا” شفتيها وردت عليه مستاءة:-
وديي حاجة نرطن بيها بردك!
_ نهضت من مكانها وعادت إلى غرفتها تحاول بلع ما حدث، كذلك عادت صباح إلى غرفتها مذهولة من تلك الد,ماء التي كانت تسيل من هلال أمامها، لازالت كلماته التي يتمتم بها من بين أنينه المو,جوع تتردد في عقلها:-
”مش جادر جوفي بيتوجع، ااه”
ااه موجوعة خرجت منه قبل أن يحمله حمدان بمساعدة طاهر ويغادروا المنزل، رجف جسدها كلما تكرر صوت إطلاق النيران في مخيلتها، رمقت المكان من حولها برعب شديد ثم سحبت وسادتها وضمتها بقوة ربما تمتص تلك الوسادة خوفها.
***
جابت الردهة ذهاباً وإياباً فور علمها بما أصاب هلال من قِبل ( هويدا ) إحدي مساعدات صفية، تنتظر على أحر من الجمر أن يطمئنها أحدهم، فقط يومين عاشرت بهما حنتيه وطيب قلبه ناهيك عن لين معاملته وتشهد الله أنها لم تري منه سوءاً
_ شعرت ورد بدوار شديد يعتلي رأسها أثر دورانها حول نفسها، جلست على الأريكة التي كانت على بُعد بسيط منها، ماهي إلا لحظات قليلة حتى صدح صوت صافرة الإسعاف على مقربة بسيطة من المنزل إلى أن صفت داخل حديقة السرايا




