عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ١

_ صمتت السيدة سنية وإنفجرت ضاحكة على آخر ما أردفته متمتمة بسخرية:-
إحترام إيه اللي عتحدث عنيه، واحد جاتل هيعرفوا إيه عن الإحترام
_ تحولت ملامحها إلى الاشمئزاز منه ومن دنائته وتابعت حديثها مضيفة:-
صدجني يا حمدان إن ما بعدت عني وعن طريجي لاكون جتلاك وبدل ما يبجوا واحد جاتل في العيلة يبجوا تنين ودلوك إطلع برا دار خوك اللي مصونتش حرمته
_ إنتظر حينما إنتهت من حديثها وأردف ببرود يميل إلى التوعد:-
همشي دلوك بس هعاود تاني ولما أرجع هجفلك خشمك ديه طول عمرك يا سنية
_ أولاها ظهره وغادر وهو يضغط على أسنانه بغضب شديد متوجه إلى مركز القرية لكي يخرج ولده مما وقع فيه..
***
_ طرقت بابها ثم ولجت للداخل ما أن سمحت الأخري لها، وقفت أمامها وقالت بهدوء:-
بت عمك موجودة تحت وجاية تعزيكي
_ تأففت ورد بفتور شديد فهي ليست عليى إستعداد لسخافة صباح الأن، لكن ربما ستواسيها حقاً، أي سخافة ستُحدثها في عظمة الم,وت، لامت ورد نفسها على تفكيرها الذي ليس في محله وهبطت مع صفية إلى حيث تمكث صباح..
_ أقتربت منها صباح وضمتها لحضنها فتعجبت ورد من تصرفها الذي تتعامل معه للمرة الأولى لكنها بادلتها الحضن بهدوء فهي في أمس الحاجة لوقوف الجميع بجانبها في تلك الأثناء العصيبة
_ لكن سرعان ما إبتعدت عنها بعدما رددت صباح بتشفي:-
جلبي عندك يابت عمي الراجل معمرش معاكي يومين وجبتي أجله
_ صعقت ورد مما صغت إليه، صدمتها كانت شديدة ولم تستوعب أن الحديث خرج من فاه ابنة عمها التي من المفترض هي من تواسي حزنها فهما الفتاتان الوحيدتان في العائلة، فلكل موقف حُرمته وتلك تعدت الحدود بمراحل جما
_ أنتهبت ورد لحديث الأخري وهي ترمق السرايا بإبتسامة عريضة:-
ملحجتيش تتهني بالعز طول عمرك فجرية
_ صوبت صباح بصرها على ورد متابعة حديثها بسعادة:-
صعبانة عليا يابت عمي جوي هتهملي الأوبهة ديي وترجعي بيت بوكي تاني ووجتها يا حرام مهتخرجيش منيه واصل
_ سارت نحوها بخطيى ثابتة وأنحنت على أذنها هامسة:-
أصلك هتكوني أرملة، والبنتة اللي زيي هما المرغوب فيهم بس هبجي أدعيلك ياجي لك عدلك ويعمر معاكي المرة ديي
_ تراجعت صباح مبتعدة عنها وأشارت بيدها مودعة إياها:-
زارتك العافية يا بت عمي
_ غادرت صباح السرايا وما إن خطت للخارج حتى أحتدت ملامحها وهي تتذكر خُطاب ورد الكُثر، لا يمر أسبوع الا ويأتي به شاب يطلب يديها بينما هي التي تكبرها بخمسة أعوام إلى الأن لم يتقدم لخطبتها شاباً أو حتى أرملاً..




