عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ١

_ في منزل حمدان وبالتحديد غرفة الضيافة، يصرخ على والده بعدم قبول لتلك الزيارة التي قاموا بها:-
إرتحت لما روحت شوفتها سعيدة مع جوزها! ضايجت ولدك وإرتحت يا بوي؟ يا تري جابلتكم ويدها بيده ولا نزلكم حاضنها؟ عارفه أني الواد المايع ديه

_ حرك “حمدان” رأسه مستنكراً حديث ولده الآبله وأجابه بفتور:-
ملكش صالح عاد جابلتنا كيف، البت اتجوزت وأنت لساك عايش علي الأحلام تندبوا كيف الحريم، إسترجل يواد

_ إحتدت تقاسيمه بحزن عميق وهو يطالع والده الذي لا يشعر ولو بمقدار ذرة به، لم ينتهي الحديث إلى هنا، هناك المزيد بداخله لن يرحل قبل إلقائه في وجه والده:-
أنت كيف جاسي إكده، جولتلك أني عحب بت عمي ورايدها في الحلال توهتني عن مرادي سنين وسنين وأول ما ابن العمدة اتجدم وافجت من غير تفكير حتي وأنت عارف ان ولدك عيحبها!!

_ شهيق وزفير فعل “حمدان” ثم جلس على أقرب أريكة أمامه وهتف بحنق:-
ما انت مخك زنخ ومبتفكِرش غير في روحك وبس، بت عمك لو جوزها مات تعرف هتورثوا كام؟ متعرِفش معلوم ما أنت تفكيرك كله في المرجعة والحب والحديت الفارغ ديه

_ إلتوي ثغر “حمدان” للجانب مشكلاً إبتسامة عريضة وأضاف بحماس:-
هيطولنا ياما يواد يا طاهر من ورا الجوازة ديي

_ إتسعت مقلتي “طاهر” بصدمة كبيرة لم يستوعبها عقله ، فتح فاهه ببلاهة لا يصدق ما سمعه لتوه وردد دون وعي:-
هي شروة يا بوي ؟ بيعتها ومستني تمنها؟ وأني المفروض أستني لما الجدر يلعب لعبته وياخد اللي ما يتسمي هلال ديه عشان ورد تعاودلي؟

_ نهره “حمدان'” بصوت مرتفع:-
بكفياك عاد كلامك الماسخ ديه، هي لا كانت ولا هتكون ليك من صغرها أبوها جافل عليها ولا كنت عمرك بتتحدثت معاها ولا تلاجيك فاكرها من أساسه بس انت كيف بوك بتحب تسيطر على كل اللي حواليك

_ شكل حمدان بسمة سمجة في نهاية حديثه أجبر بها طاهر على النفور من أمامه حتى لا يحدث مالا يحمد عُقباه، هرول بعيداً عن دارهم وهو يردد كلمات والده في عقله، كيف له أن ينساها ؟ أينسي زرقاوتاها التي تأسره أسراً كلما تذكرها أم وجنتيها الوردية؟ أم شفتاها التي كانت تجبره على إطالة النظر والتمعن بها بإعجاب شديد، كيف له أن ينسي نبرتها المبحوحة دوماً التي تزيده رغبة فيها!! هي أول من دق القلب لها، من نادي الفؤاد بحروف إسمها، من حُفر شكلها في أعماق عقله، لا ولن يتراجع عن استرداد حقوقه مهما كلف الثمن ..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *