عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ١

_ لم يهتم كثيراً لهرائاتها التي بدت سخيفة بالنسبة له، إقترب منها وهو عازم على فعل ما تخبره به غريزته الذكورية، تراجعت “ورد” للخلف محاوله منعه من الإقتراب أكثر:-
هلال إوعاك يا هلال والله أصوت وأل,م عليك السرايا كلاتها

_ بادلها إبتسامة متهكمة وقال:-
صرخي بعلو حسك عشان أجولهم إني باخد حجي الشرعي اللي انتي مش راضية تديهولي، يلا صرخي سكتي ليه؟

_ لمعت عينيها بالدموع وهي تعلم أن تلك اللحظة لن تمر مرار الكرام وبعد ذلك لن تستطيع أخذ حقوقها من عمها، دفعها هلال بقوة على الفراش فأنت هي بأل,م بسبب جرحها الذي تأثر بدفعته

_ أوصدت عينيها تودع أحلامها لطالما تمنت تحقيقها، لعنت سذاجة تفكيرها التي وثقت به وأجبرها على الوثوق بذلك الرجل الذي لا يريد سوي التمكن منها والوصول إلى رغبته فقط..

_ إنتظرت الكثير لتشعر بقربه لكن لم يحدث! أين ذهب ذاك؟ لما لم يكمل ما نوي فعله، فتحت عينيها لتظهر زرقاوتاها التي تتلألأ فيهم الدموع، تفاجئت به يطالعها بملامح جامدة لم تستطع تفسيرها

_ أولاها ظهره دون حرف زائد ودلف خارج الغرفة دافع الباب خلفه بقوة، لم تصدق ورد ما حدث الأن أحقاً غادر ولم يفعل ما خشيته؟ إعتدلت في جلستها وإبتسمت بسعادة معاتبة أفكارها التي ندمت على الوثوق به، كَنت له الإحترام بعد تصرفه الذي لاق مع شخصيته المرسومة في عقلها ..

_ نهضت لتبدل ثيابها بشعور مختلف كلياً قبل دقائق، شعور الأمان لطالما إفتقدته منذ وفاة والدها وتدخل عمها في كل ثغره في حياتها، تنهدت براحة كبيرة ومن ثم وقفت تطالع نفسها في المرآة بإعجاب شديد لملامحها الجميلة التي وهبها الله لها ..

***

لم يطيق هلال الجلوس في أي مكان يوجد به أشخاص يعرفهم، لم يكن أمامه سوي الهروب إلى ذلك المقهي في أخر البلدة لعله ينفرد بذاته قليلاً ويعيد ترتيب أفكاره التي تشتت فجاءة.

_ لما لم يفعلها وفضل رمقها بنظراته بدلاً من إكماله ما كان في نوياه، أنها حقوقه وليس حرام إن اخذها بالقوة، لكنه لا يريد تلك القوة، إن لم يكن بكامل رضاها فلا يعنيه الأمر

_ إذاً لما يشعر بالاختناق وكأن أحدهم يطبق على صدره، أنتبه هلال لدخان الأرجيلة التي ترتطم في وجهه، إذاً ضيق صدره من خلف تلك الأدخنة السامة

_ وجه بصره تلقائياً على صاحب الأرجيلة وتفاجئ به، إنه طاهر إبن عم ورد، وقف “هلال” وهتف بنبرة محتقنة:-
نفث دخانك إبعيد عني يا طاهر مناجصش خنجة

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *