عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ١

_ حرر قبضته سريعاً حينما ظهرت ثريا وحاول إلهاء الأخرى أمراً:-
غيري خلجاتك وروحي معاها إعملوا الواجب وأجفوا مع نسايبنا في الشدة اللي هما فيها ديي
_ أي واجب يتحدث عنه، لقد قُت,ل الشاب على يديه فأي هراء ذاك الذي يأمرهم به، صاحت به ثريا مندفعة به وهي لازالت أسفل تأثير الصدمة:-
واجب!! أنت بتتحدت عن الواجب؟ أنت تعرف يعني إيه واجب يا جتال الجتلة أنت؟
_ شعرت ثريا بحرارة الصفعه التي دوت علي وجنتها ، نهرها “حمدان” بإنفعال :-
إجفلي خشمك يا ولية، تتحدتي معايا بأدب بعد أكده وإلا مش هسمي عليكي أنتِ فاهمة
_ إنسدلت دموع ثريا وهي تطالعه ببغض وكُره لم تشعر بهما من قبل، رمقت ثريا سنية بإنكسار وإبتعدت عنهم وهي منكسة الرأس، ناداها حمدان بتجهم:-
أني جولت روحي وياها إعملوا الواجب مش هعيد حديتي تالت
_ هان كرامتها لطالما كانت تعززها طيلة الوقت لكن جبروته سيمحيها إن اعترضت، قالت بعد أن تنهدت لتخرج نبرتها غير متأثرة بفعلته لكي لا تُشمِت بها سنية:-
هغير هدمتي ونمشوا
_ إختفت خلف باب غرفتها بينما لم تتحمل سنية الوقوف معه في نفس المكان وهرولت مسرعة إلى الخارج تنتظر مجئ ثريا، عاد طاهر إلى المنزل بأمر من والده الذي تحدث فور وصوله:-
يلا عشان نروحوا نعزي ده ناسيبنا وواجب نكون أول الحاضرين وناخدوا العزا معاهم
_ قطب “طاهر” جبينه مردداً بعدم تصديق:-
أنت كيف جامد أكده كانك مش السبب في مو,ته، جتلنا الجتيل وهنمشوا في جنازته كيف ما بيجولوا
_ نفخ حمدان بضجر بائن، إحتقن وجهه وبدي كالبركان الثائر الذي يود الإنفجار من كثرة هرائتهم لكنه تحلى بالصبر لبضعة لحظات وشرح له الربح العائد الذي سيحل عليهم من خلف تلك الحادثة:-
يواد متجفلش مخك عاد وفتحه، أنت رايد تتجوز بت عمك وأهي الفرصة جت لك أهي على الطبطاب ومش أي فرصة ديي فرصة العمر يولا هتجيلك شايلة شئ وشويات من ورثها لأبن العمدة يعني جوازة ربحانة
_ حرك “طاهر” رأسه مستنكراً لما يصغي إليه، حتماً يحلم هذا ليس بوالده الذي عاش معه تلك الأعوام الماضية، أخذ زفيراً وأخرجه ببطئ وردد بنبرة محتقنة:-
ميتي بجيت بالجسوة دي؟ جبت جحود الجلب ديه منين؟ أني حاسس إني معرفكش واصل أنت مين؟ لا يمكن تكون أبوي كدوتي اللي بضرب بيه المثل في كل حديتي!!





