عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ١

_ لوح له “ضيف” بيده ساخراً من تشبياته الغريبة:-
مع السلامة يا بتاع البطيخ
_ ظهرت شبه إبتسامة على ثغر مصطفي لم تتعدى شفاه بسبب سخرية ضيف المستمرة التي تزيده تمسك فيما يريد ..
***
“هلال” جوم يا هلال الباب عيخبط
_ أردفت بهم ورد بنبرة هادئة، فتح الآخر عينيه وتفاجئ بزرقاوتاها ترمقه، تقوس ثغره بإبتسامة عفوية لم يقصدها ..
_ تعجبت “ورد” من إبتسامته وتابعت حديثها مندفعة:-
هتجعد تبحلج فيا وتسيب اللي عيخبط دييه واجف برا كاتير
_ أعتدل هلال من نومه ثم نهض متوجهاً نحو الباب، فتحه وإذا بها والدته التي عاتبته لتأخيره:-
كل ديه علي لما تفتحتوا الباب، الخلج كلاتها مستنظراكم تحت
_ عقد “هلال” ما بين حاجبيه وسألها مستفسراً:-
ناس مين اللي مستنظرانا؟
_ أجابته “نادرة” موضحه ذلك العُرف السائد لديهم:-
جرايبنا جايين يباركوا ويهنوا
_ إرتخت ملامح “هلال” بتهكم وقال بفتورٍ:-
مش باركوا وهنوا إمبارح في الفرح ولا هما خلج فاضية وموراهمش غيرنا عاد
_ نهرته السيدة “نادرة” بإنفعال شديد:-
ديه عُرف وتجليد معروف وكل أهل البلد إبيعملوه بعد الفرح بيوم
_ أزفر أنفاسه بضجر بائن ثم أماء برأسه مردداً بنبرة تريد الخلاص:-
حاضر ياما هنجهزوا وننزلوا وراكي
_ شكلت “نادرة” إبتسامة على ثغرها وأولاته ظهرها لكنها عاودت النظر إليه مرة أخري وقالت:-
جول لورد تتزين وتتعطر وتلبسوا أحلي عباية عنديها عشان هتجعد وسطيهم من غير وشاحها
_ أماء لها بالقبول ثم أغلق الباب بعد أن إختفت والدته من أمامه، بحث عن ذات الزرقاوتين لكي يخبرها بما قالته والدته لكنه لم يراها ، أين اختفت فجاءة، لم يكن أمامه سوي منادتها بصوته الرخيم:-
ورد روحتي فين، أمي عتجول في ناس عايزين يباركولنا وبتجولك اتزيني و..
_ صمت حينما رآي طيفها يظهر من خلف باب المرحاض، خفق قلبه بشدة لذاك الجمال الرباني، لقد حررت خصلاتها الناعمة الطويلة ذات اللون الأسود الداكن التي يليق مع بشرتها الحليبية، ناهيك عن وضعها لأحمر الشفاه مع مورد الوجنتين، كحلت عينيها فاندمجت مع أهدابها الكثيفة منتجين أجمل عيون فسبحان الذي خلق وأبدع
_ إبتلع هلال لعابه الذي سال على فمه وهو ينظر إليها بتفحص شديد، أخفض بصره على تلك العباءة ذهبية اللون المطرزة من جميع جوانبها، لم يكف قلبه عن النبض بصورة مضطربة، رغبته في التقرب منها وجعلها إمرأته تزداد بداخله، كم تمني أن ترأف بمشاعره التي فاضت به ..



