عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ١

***
_ ترجل مصطفي من السيارة وتبعه خليل مهرولين داخل المقهي، تفاجئوا بالد,ماء التي تسيل من كلياهما، إقترب منهم مصطفى وشكل حاجز بينهم لكي يفض تلك المشاجرة ويمنعهم من الوصول إلى بعضهم مرة أخري، ساعده بنيان جسده الضخم على فض الإشتباك بينهم وإبعادهم عن بعض
_ هنا جاء دور “خليل” وهو يعاتبهم بصوته الجهوري:-
ولا العيال الصِغيرة اللي ماسكين في خناج بعض، أومال لو مكنش بيناتكم نسب كنتوا جتلتوا بعض على أكده؟
_ أخذ “خليل” نفساً عميقاً وتابع حديثه متسائلاً:-
فهموني إيه اللي حوصل عشان متزعلوش مني إتنيناتكم
_ مسح “هلال” الد,ماء التي تسيل من فمه وأنفه ونظر إلى طاهر بغيظ عارم وردد بغضب شديد:-
جليل الرباية بصحيح
_ نهره والده معاتباً:-
إتحشم يا هلال وجولي إيه اللي حوصل بدل الحديت الفارغ اللي ممنوش فايدة ديه
_ بصق “هلال” أرضاً ليخرج الد,ماء المتبقية في فمه ثم مسح بأنامله على فمه وقصى لوالده ما حدث:-
جولتله ينفث دخانه بعيد عني وهو جل أدبه معايا ونفثه في وشي وعينه في عيني كانه بيجول شكل للبيع وأني نولتله مراده
_ صغي “خليل” من ولده وجاء دوره في إستمتاعه لطاهر، صوب نظره عليه وسأله باستفسار:-
الكلام ديه صوح يا طاهر ولا فيه حديت هلال مخبرنيش بيه
_ وزع “طاهر” أنظاره بين الجميع وأجاب خليل وهو منكس الرأس بخذي:-
صوح يا عمدة
_ شعر خليل براحة داخله حينما علم أن ولده من لم يبدأ بالمشاجرة، تنهد وأردف بنبرة صارمة:-
كنت هطلبوا منك يا طاهر تعتذر منيه بس اللي شايفه جدامي واللي عملتوه في بعض هجبركم تعتذروا إتنيناتكم لبعض
_ إعترض “هلال” قرار والده:-
بس يا بوي هو اللي غلطان
_ تدخل “مصطفى” بنبرته الآمرة:-
إسمع حديت بوك يا هلال ومتلاوعش
_ كز “هلال” على أسنانه بغضب ثم نظر بعيد عن الجميع وردد بعدم قبول لأمرهم:-
أني أسف
_ وجه “خليل” نظره إلى طاهر وأمره هو الآخر بنبرة حادة:-
وأنت يا طاهر اعتذر
_ نظر طاهر إلى هلال ببغض شديد، يتمني الم,وت بدلاً من ذلك الإعتذار الذي سيقدمه لذلك البغيض، فتح فاهه وأخرج إعتذاره على مضضٍ:-
أسف
_ ما أن أنهي جملته حتى غادر المقهي سريعاً، لا يريد أن يري أحد في تلك الأثناء، نظر “خليل” إلى مدحت بندم وهتف بشموخ:-
حساب الحاجات اللي اتكسرت ديي عندي
_ رد عليه “مدحت” ممتناً:-
ربنا يخليك يا عمدة




