سليم وليلي 456

تولين بتحب سليم أوي.. وسليم بيحبها وبيحكيلها كل حاجة.. وهي مكانتش بتحب سما خالص.. كانت شايفاها بنت متعجرفة وبتاعة مصلحتها.. أول ما سمعت الكلام ده، قلبها وقع.. حست ان أخوها هيتظلم.
رجعت أوضتها بسرعة وقفلت الباب وراها، مسكت تليفونها وايدها بتترعش: “لازم أقول لسليم.. لازم يعرف انهم عاملين له فخ يوم الخميس.. سما دي حية” قالتها لنفسها بصوت واطي وهي بتدور على رقم سليم في التليفون، وعينيها مليانة قلق على أخوها الكبير اللي طول عمره كان سندها.
رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم.
في المستشفى..
الدنيا كانت ليل.. المستشفى هادية ونورها خافت، ريحة المطهر مالية الطرقة.. سليم كان خلاص بيقفل باب مكتبه وخارج ، كان هيمشي بس مقدرش.. رجله خدته لوحدها ناحية أوضة كريم عشان يطمن عليه قبل ما يمشي ويبلغهم بميعاد العملية بعد ما اطمن ان كريم بقى جاهز تماما للعملية.
فتح الباب بهدوء.. ليلى كانت قاعدة جنب كريم على طرف السرير.. لابسة يونيفورم الاستقبال الأبيض وحاطة عليه جاكت خفيف عشان البرد، طرحتها البيضا مربوطة بسيطة، ووشها مرهق من القعدة طول اليوم بس أول ما شافته قامت وقفت بسرعة وهي بتعدل طرحتها بخجل.
سليم دخل وهو بيبتسم كالعادة.. ابتسامته الهادية اللي بتطمن أي حد.. قرب من كريم وهزر معاه وهو بيقوله بنبرة مرحة كلها حنية: “البطل بتاعنا عامل ايه دلوقتي.. جيت أطمن عليك قبل ما أمشي” قالها وهو بيقعد على طرف السرير جنب كريم وبيحط ايده على شعره يمسح عليه.
كريم اللي كان نايم وتعبان، وشه نور أول ما شاف سليم، ابتسم ابتسامة كبيرة كلها ثقة وحب: “أنا كنت لسه بقول لليلى.. دكتور سليم مش ممكن يمشي قبل ما يسلم عليا” قالها كريم بحماس، صوته ضعيف بس مليان فرحة كأنه بيشوف بطل خارق قدامه.
سليم ضحك.. ضحكة طلعت من قلبه، ضحكة صافية أول مرة يضحكها من فترة طويلة: “انت أشطر ولد شوفته في حياتي يا كريم ” قالها وهو بيطبطب على كتفه الصغير.
وبعدين رفع عينيه وبص لليلى اللي واقفة بعيد.. ملاحظ انها دايما بتبعد عينيها عن عينيه بخجل.. كل ما يبص لها توطي وشها وتبص في الأرض، خدودها بتحمر بسرعة: “عاملة ايه يا ليلى في شغلك هنا؟ مرتاحة؟” اتكلم معاها بصوته الهادي المميز، صوت دافي بيخلي القلب يهدى.
ليلى رفعت عينيها ثانية وبعدين نزلتها تاني بسرعة، ايديها بتلعب في طرف الجاكت بتاعها: “الحمد لله.. شكرا لحضرتك.. مرتاحة أوي” ردت بهدوء وخجل، صوتها واطي ومكسوف، مش قادرة تبص له من كتر ما هي حاسة انها مدينة له بحياتها وحياة أخوها.




