سليم وليلي 456

دكتور عادل كان بيتكلم بحماس وصوته هادي ومطمن: “والله يا ليلى أنا شفت حالات أصعب من حالة كريم بكتير.. وولد عنده 5 سنين كان قلبه تعبان أكتر من كريم.. وعمل العملية مع دكتور سليم وبقى دلوقتي زي الفل” قالها وهو بيبصلها بابتسامة مطمنة وعينيه كلها إعجاب بيها.
ليلى كانت مرتاحة لكلامه، أول مرة من كتير تحس ان حد بيطمنها بجد غير سليم.
حكت له عن معاناتها في علاج أخوها وكم المستشفيات العامة اللي كانت بتروحها.. حكت وهي عنيها بتدمع: “لفيت بيه مستشفيات كتير أوي يا دكتور.. كنت بروح من الفجر أقف في الطابور عشان أكشف عليه.. ومرة روحت مستشفى عامة وكانت زحمة أوي” وحكت له عن دكتور قابلته في مستشفى عامة وكان عصبي جدا وزعقلها عشان دخلت من غير دور وانها اتخانقت معاه وقالتله حرام عليك ده طفل تعبان.
عادل أول ما سمع اسم الدكتور ضحك ضحكة كبيرة: “ده دكتور مجدي؟ أبو نظارة كعب كوباية؟” قالها وهو بيضحك.
ليلى استغربت: “آه هو.. انت تعرفه؟” سألته.
عادل ضحك أكتر: “ده كان زميلي في الجامعة.. ده كان بينام في المحاضرة والدكتور يصحيه.” وحكى لها مواقف له معاه وكان بيضحكوا هما الاتنين.. ليلى ضحكت.. أول مرة تضحك من قلبها من شهور.. ضحكة صافية طلعت غصب عنها ووشها نور.
في اللحظة دي كان سليم وصل المستشفى.. داخل من باب المستشفى الكبير لابس بدلته السودة ووشه مرهق بس كان جاي ملهوف يطمن على كريم وليلى.. وهو داخل من جنب الكافتيريا عشان يطلع على الرعاية، لمحهم.. شاف ليلى قاعدة قدام دكتور عادل وبيتكلموا مع بعض ويضحكوا.. ليلى بتضحك.. بتضحك بصوت عالي ووشها منور وعينيها بتلمع.
سليم وقف مكانه.. رجع خطوة لورا عشان يتأكد من اللي هو شايفه.. عينيه ثبتت عليهم.. شاف عادل عيونه عليها وبيبصلها بإعجاب واضح، وليلى بتضحك له.
حس بضيق وغضب شديد جواه.. نار طلعت في صدره مرة واحدة.. قلبه دق بسرعة ووشه احمر.. مش فاهم هو ليه اضايق أوي كده.. ليه حس كأن حد خد حاجة بتاعته.. ضغط على قبضة ايديه جامد لحد ما عروق ايده بانت وكمل طريقه وطلع على مكتبه وهو متعصب ومش طايق أي حد.. طلع السلم بخطوات سريعة غاضبة.
ليلى استأذنت من عادل وشكرته على القهوة وهي مبتسمة: “شكرا يا دكتور على القهوة وعلى كلامك اللي طمني.. أنا لازم أروح شغلي بقى” قالتها بابتسامة هادية.




