سليم وليلي 456

قرب من كريم وحط ايده على شعره يمسح عليه بحنية وهو بيقوله بابتسامة: “عامل ايه النهاردة يا بطل؟ شكلك بقيت أحسن كتير..” قاله وهو بيطبطب عليه.
سليم كان واقف قريب أوي من ليلى وكأنه قاصد.. قاصد يقف جنبها.. وهي قاعدة على طرف السرير.. ريحته الحلوة.. ريحة برفانه الرجالي الغالي دخلت في قلبها.. قلبها دق جامد ووشها احمر.. بس هي لامت نفسها بحزن جواها: “فوقي يا ليلى.. ده هيتجوز.. مينفعش تحسي أي حاجة اتجاهه.. فوقي” قالتها لنفسها وهي بتبعد وشها عنه.
سليم بص لها وقال بهدوء وصوته المميز اللي بيخلي قلبها يدق: “إزيك يا ليلى” قالها وهو بيبصلها بصة طويلة كلها حب متداري بغيرة وغضب.
اسمها بصوته حاجة تانية.. بيخطف قلبها.. بيخليها تنسى الدنيا كلها.. بتحس ان اسمها أول مرة يبقى حلو كده.
ليلى هزت راسها بسرعة وقالت بهدوء وهي بتقوم تبعد عن السرير عشان يقف براحته جنب كريم.. قامت وقفت بعيد شوية: “الحمد لله بخير.. شكرا يا دكتور” قالتها وهي مش قادرة تبص في عينيه.
ليلى اتحركت وبدون ما تقصد وقفت جنب دكتور عادل.. هي مكنتش تقصد ومش واخدة بالها.. هي كانت عايزة تبعد عن سليم بس لان قربه بيوترها وبيخليها تتلخبط.. فوقفت الناحية التانية جنب عادل.
عادل بص لها وابتسم لها ابتسامة واسعة مليانة إعجاب وقالها: “انتي تعبتي أوي الأيام اللي فاتت يا ليلى.. وشك كان مرهق.. جه الوقت ترتاحي وتطمني.. الحمد لله كريم بقى كويس” قالها وهو واقف قريب منها وبيبصلها بأعجاب.
سليم بص لدكتور عادل بطرف عينيه.. بصته كانت نار.. شايف عادل واقف جنب ليلى وبيبصلها وبيتكلم معاها بحنية.. فجأة دمه كان بيغلي .. مقدرش يمسك نفسه وقال فجأة بعصبية وصوت عالي خلّى الأوضة كلها تسكت: “خير يا دكتور عادل.. شايفك سايب شغلك وكل الحالات اللي في المستشفى ومهتم بحالة كريم بس.. هو مفيش غير حالة كريم في المستشفى ولا ايه؟” قالها بعصبية واضحة، صوته كان حاد وبيهز الأوضة.
عادل اتحرج من كلام سليم.. وشه احمر واتوتر.. لان ده قريب من الحقيقي وهو فعلا مهتم بحالة كريم أكتر من باقي الحالات عشان ليلى.. بس الغريب ان سليم يتكلم معاه بالعصبية دي ويحرجه كده قدام ليلى والممرضة وكريم.. أول مرة سليم يكلمه بالطريقة دي قدام الناس.
هناء الممرضة كانت واقفة بتركب المحلول وساكتة.. بخبرتها كست كبيرة في المستشفى بقالها سنين ، فهمت على طول.. فهمت ان عصبية سليم سببها غيرة.. غيرة على ليلى من دكتور عادل.. ابتسمت في سرها وقالت جواها: “يا عيني.. دكتور سليم وقع ولا حدش سمى عليه”.



