سليم وليلي 456

دكتور عادل حاول يلم الموقف وقال باحراج وهو بيضحك ضحكة باهتة: “عندك حق يا دكتور سليم.. أنا فعلا مهتم بكريم أكتر من باقي الحالات.. بس لان كريم جميل ويدخل القلب.. ووشه يخلي الواحد يحبه غصب عنه” قال آخر كلمتين وهو بيبص لليلى.. بصة واضحة انه قصده ليلى مش كريم.
سليم اتجنن أكتر لما شاف نظراته لليلى وهو بيقول آخر كلامه.. قبضة ايده اتقفلت جامد وعينيه احمرت.. كان هيرد عليه بكلام أشد بس مسك نفسه عشان كريم وليلى.
هناء الممرضة حست ان في مشكلة هتحصل دلوقتي حالا لو سابتهم.. اتحركت بسرعة اتجاه عادل ومسكت دراعه بخفة: “دكتور عادل.. كان في حالة في أوضة 304 عايزينك ضروري وانا آسفة نسيت أقولك.. الحالة تعبانة أوي.. ممكن نروح نشوف الحالة دلوقتي وأنا هاجي مع حضرتك” قالتها بسرعة وهي بتحاول تسحبه بره الأوضة.
عادل هز راسه بهدوء وفهم ان هناء بتنقذه: “آه صح.. يلا بينا” قالها وخرج معاها من الغرفة بسرعة وهو بيبص لليلى بصة أخيرة.
الأوضة فضيت.. بقى فيها سليم وليلى وكريم اللي نايم ومش فاهم حاجة.
ليلى كانت مش واخدة بالها من كل اللي بيحصل حواليها.. كانت بتبص لكريم وبتعدل له المخدة.. رفعت عينيها فجأة ولقت سليم بيبص لها بغضب.. بيبص لها بصة غريبة كلها غيرة وعتاب.. قرب منها خطوة وهو بيبص لها أوي.. عينيه في عينيها: “دكتور عادل مهتم بيكم أوي.. مهتم بزيادة عن اللزوم” قالها بنبرة كلها غيرة، صوته هادي بس مليان غضب.
ليلى برضه مش فاهمة هو يقصد ايه.. فكرت انه بيتكلم عن شغل.. ردت بهدوء وبراءة: “كل الناس هنا مهتمين بينا بسبب حضرتك يا دكتور.. لولاك مكنش حد عبرنا.. أنا مش عارفة أشكرك ازاي على كل اللي عملته معانا.. جميلك ده فوق راسنا طول العمر” قالتها بامتنان صادق وعينيها كلها شكر.
ورفعت عينيها وبصت في عينيه.. عينيه البني الغامق اللي بتحبها.. وفجأة افتكرت كلام سما إمبارح.. قلبها وجعها.. قالت بتوتر وهي بتحاول تبتسم ابتسامة رغم ان قلبها بيتقطع: “كنت عايزة أبارك لحضرتك.. أنا عرفت ان فرحك انت ودكتورة سما قريب ان شاء الله.. ربنا يتمم لكم بخير يا دكتور.. ألف مبروك” قالتها وهي بتحاول تبان فرحانة بس صوتها كان بيترعش وحزين.
سليم عقد حواجبه بدهشة.. وشه اتغير من الغضب للصدمة.. قرب منها أكتر: “مين قال ان أنا ودكتورة سما فرحنا قريب؟ مين قالك الكلام ده؟” سألها باستغراب وصوته عالي شوية من الصدمة.



