سليم وليلي 456

سليم وقف.. وقف بسرعة وظبط لبسه وحاول يداري دقات قلبه اللي لسه سريعة.
هناء قعدت جنب ليلى على الكرسي وهي بتسندها وبتطبطب عليها.
سليم بص في ساعة ايديه الساعة عدت 12.. وبص على ليلى اللي نايمة على كتف هناء ووشها مرهق: “أنا همشي دلوقتي.. لازم ارجع البيت .. ودكتور عادل هيتابع حالة كريم للصبح.. ولو حصل أي حاجة.. أي حاجة يا هناء كلموني فورا” قالها بنبرة دكتور مسؤولة بس عينيه لسه على ليلى.
هناء هزت راسها وهي بتبتسم له بفهم: “حاضر يا دكتور.. متقلقش.. حضرتك تعبت طول اليوم ولازم ترتاح شوية..”
سليم هز راسه ومشي.. وهناء بدأت تصحي ليلى براحة عشان تدخل تنام في أوضة كريم للصبح: “ليلى.. يا ليلى.. قومي يا حبيبتي ادخلي نامي جوه.. قومي” كانت بتقولها وهي بتهزها براحة.
رواية سليم وليلى بقلمي ملك إبراهيم.
صباح يوم جديد.
الشمس كانت لسه طالعة، نورها الأصفر داخل من شبابيك المستشفى الكبيرة، والعصافير صوتها طالع من جنينة المستشفى.. يوم جديد وريحة أمل جديدة بعد ليلة طويلة كلها خوف.
ليلى صحيت بدري.. كانت نايمة في الغرفة، أول ما فتحت عينيها، كانت عايزة تطمن علي كريم وقامت مفزوعة.. لبست يونيفورم الاستقبال الأبيض بسرعة، عدلت طرحتها البيضا البسيطة، غسلت وشها في الحمام وطلعت جري على الرعاية.
دخلت تطمن على كريم.. الأوضة كانت هادية وصوت الأجهزة منتظم.. كريم كان فاق.. فاق ووشه لسه أصفر وتعبان بس عينيه مفتوحة.. وبدأ يتكلم بصوت واطي مع دكتور عادل اللي متابع حالته طول الليل لحد ما يجي دكتور سليم.. دكتور عادل شاب في التلاتينات، لابس البالطو الأبيض وشكله ابن ناس وطيب.
ليلى أول لما دخلت.. دكتور عادل بص لها وابتسم ابتسامة كبيرة مطمنة: “اتفضلي يا ليلى.. كريم عمال يسأل عليكي من لحظة ما فاق.. مش مبطل سؤال فين ليلى فين ليلى” قالها بابتسامة وهو بيشاور لها تدخل.
ليلى قربت من أخوها بلهفة، جريت على السرير ومسكت ايده الصغيرة بايديها الاتنين وهي بتقول بسعادة ودموعها هتنزل من الفرحة: “الحمد لله يا رب.. حمد لله على السلامة يا حبيبي.. يا روح قلب أختك.. حاسس بايه دلوقتي طمني عليك؟ بتوجعك حاجة؟” قالتها وهي بتبوس ايده وراسه ووشها منور فرحة.
كريم رد بتعب.. صوته واطي ومتقطع ولسه تأثير التعب عليه، وهو بيرفع ايديه ببطء عايز يمسك ايد ليلى: “انتي كنتي فين يا ليلى.. كنت بسأل عليكي.. ودكتور سليم فين؟” قالها بتعب وعينيه بتدور في الأوضة بيدور على سليم.



