سليم وليلي 456

ليلى ردت عليه بابتسامة حنينة وطبطبت على شعره: “أنا كنت مستنياك تفوق يا حبيبي.. كنت قاعدة بره مستنياك طول الليل.. ودكتور سليم هيجي بعد شوية يطمن عليك..” قالتها وهي بتبتسم وبتحاول تطمنه.
اتكلم دكتور عادل بهزار مع كريم، قرب منه وقعد على طرف السرير: “يعني انت مضايق مني يا أستاذ كريم ومش عايزني.. عايز دكتور سليم بس.. ده أنا سهران جنبك طول الليل وانت نايم ” قاله بهزار وضحكة خفيفة عشان يفرفش الجو.
ليلى اتكسفت وحست انها لازم ترد بسرعة: “لا أبدا يا دكتور.. كتر خيرك على تعبك معانا.. انت تعبت معانا طول الليل ربنا يكرمك.. بس كريم بيحب دكتور سليم شوية.. ولان هو اللي متابع حالته وعمله العملية من الأول فمتعلق بيه” قالتها بخجل وصوتها هادي وهي بتبص في الأرض.
رد دكتور عادل وهو بيبص لها بصة إعجاب باينة: “دكتور سليم مشي من المستشفى متأخر إمبارح.. كان هنا لحد 12 بالليل.. وآكد عليا أتابع كريم بنفسي.. ” قالها وهو بيبص لليلى بصة كلها تقدير.
ليلى ابتسمت بهدوء.. ابتسامة فرحة وقلبها دق أول ما سمعت ان سليم فضل سهران عشان أخوها.. وهي بتبص لكريم وسألت الدكتور بقلق أم: “وحضرتك شايف حالة كريم كويسة.. يعني ان شاء الله مفيش أي مضاعفات بعد العملية.. قلبه كويس؟” سألته وهي ماسكة ايد كريم جامد.
رد بابتسامة مطمنة وهو بيبص على جهاز القلب: “كريم ده بطل متخافيش عليه.. هو الحمد لله كويس أوي.. أحسن من ما كنا متوقعين.. وهيقضي النهاردة كمان في الرعاية تحت الملاحظة.. بكره ان شاء الله هيرجع أوضته تاني وتقدري تقعدي معاه براحتك”.
ليلى ضمت ايد كريم بين ايديها وباستها وهي بتقول من قلبها: “الحمد لله.. الحمد لله يا رب” قالتها ودموع الفرحة نزلت من عنيها.
وبصت ل كريم وهي بتبتسم وبتطبطب عليه: “حمد لله على سلامتك يا حبيبي.. يا بطل” قالتها بصوت مليان حب.
كريم ابتسم بتعب.. ابتسامة صغيرة مرهقة.. وبدأ يغمض عينيه شوية شوية ونام تاني من تأثير الأدوية.
دكتور عادل شافه نام فخفض صوته وقالها بهمس: “هو نام دلوقتي بسبب الأدوية اللي بياخدها.. مهدئات عشان الجرح.. بس متقلقيش.. هو الحمد لله كويس وفي تحسن مستمر.. اطمني” قالها وهو بيغطي كريم بالبطانية الخفيفة.
ليلى ابتسمت وقالت بصوت هادي: “شكرا يا دكتور.. شكرا على كل تعبكم معانا.. مش عارفة أشكركم ازاي” قالتها وهي بتبص لكريم اللي نام.


