عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٤

_ أسرع ضيف في توضيح الأمر:-
أنت فاكر ايه مفيهش حاجة هتتغير، أني خدتها معايا عشان أثبت للعيون اللي كانت مترصدة ورا الشبابيك إن حديتي صوح
_ غمز إليه مصطفى غير مصدقاً حديثه:-
ضيف ديب الحريم هتعدي من تحت يده مرته!
_ بنبرة غير قابلة للنقاش قال الآخر :-
تراهن يا إبن الجبلاوي؟
_ بثبات مصحوب بالثقة التامة قال مصطفى:-
أراهن يا إبن الحمايدي
_ صافح كليهما الآخر بتحدي ثم ترجل ضيف من السيارة ومن ثم إلى منزله دون أن يلتفت بينما تحرك مصطفى مبتعداً عن المكان، تعمد السير في طريق معين عله يري وردته في طريق عودته ..
_ أوقف السيارة على مقربة من دارها حين رآها تقف أمام أرجوحتها تقطع في حبالها بآلة حادة، تعجب من تصرفها المبهم فلم تصل أفكاره إلى أي أسباب واضحة إلى ما تفعله، اتسعت مقلتيه حين شعر بشيء غريب يحدث
_ توقفت ورد فجاءة ثم طالعت السكين لوقت وكأنها تفكر في شئ آخر غير قطع حبال الأرجوحة، خشي مصطفى عليها من أن تسببب فيما لن يتحمله وأسرع في فتح الباب ربما يلحق بها ….
عُرف صعيدي
الفصل السابع والعشرون
( رهان من؟ )
______________________________________
_ خرجت من منزلها حين راودها القلق في تأخير عودتها، قطبت ما بين حاجبيها متسائلة عن سبب وقوفها:-
واه واجفة حداكي بتعملي ايه يا ورد؟
_ رجفت ورد بذعر إثر صوت والدتها الذي قطع عليها أفكارها، استدارت إليها ثم حاولت تبرير وضعها المريب:-
هاا.. كنت بجطع المرجيحة
_ دنت منها والدتها بغرابة أكبر:-
أباه ليه أكده اللي يشوفك وأنتِ مبتجوميش من عليها يتعجب أنك اللي بتجطعيها!
_ أزفرت ورد أنفاسها بضجر شديد فكلمات صباح تتردد داخل عقلها تسبب لها الضيق، ألقت السكين أرضاً قائلة:-
متركزيش ياما مفيش حاجة بدوم
_ ظهر طاهر من خلف باب منزله برفقة مروة التى ودعها وتابع سيره، توقف حين تفاجئ بقطع الأرجوحة، مرر أنظاره بينهن ثم أكمل خطاه إلى الأمام إلى أن اختفى من أمامهم
_ أغلقت مروة الباب حين تأكدت من عدم وقوف طاهر مع ورد بينما تعجبت السيدة سنية من تصرف طاهر فلم يسبق له ولم يلقي السلام يوماً فرددت متذمرة من جفاف أسلوبهى:-
ماله ديه كماني حتى السلام حرموا علينا!
_ لم تتحمل ورد الحديث عن أحد وانسحبت بهدوء إلى الداخل ثم تبعتها والدتها وأردفت وهي تغلق الباب:-
اجعدي يا ورد على لما أحضر الغدا


