عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٤

_ انتبهت إليه فأعاد تكرار ما قاله:-
اتفضلي العصير
_ تناولته منه فلسمت يده الخشنة، قشعر بدنهم وكأنه حدث صاعق كهربي إهتز كليهما إثره، إبتلعت صباح ريقها وهربت بنظرها بعيداً عنه بينما إعتدل محمود في جلسته بشعور غريب تملك منه..
_ دعس على المحرك وإبتعد عن المكان قاصداً العودة إلى منزل طاهر، لم يمنع نظريه من التطلع في ملامح صباح من المرآة الخارجية، ظهرت إبتسامة علي محياه فإنه على حافة تحقيق حلمه ..
_ وصلا بعد عدة دقائق قليلة، ترجل طاهر أولاً وتبعه محمود ثم حان دور صباح التي تفاجئت أن هناك مشكلة في الباب فمحاولاتها على فتحه بائت بالفشل
_ طرقت على النافذة فإنتبه كليهما لها، توجه نحوها طاهر فأشارت إليه بأن الباب والنافذة معطلان، حاول طاهر فتحه مراراً وكذلك فشل مثلها..
_ تدخل محمود مطالباً بفرصته في النهاية هي سيارته ويجيد التعامل معها، حاول فتحها بشتي الطرق وعنيه معلقة على صباح التي شعرت بالخجل من نظراته التي لا تُرفع من عليها قط، نظرت أمامها أثناء نجاحه في فتح الباب تلك المرة
_ تنهد براحة ثم تراجع للخلف تاركاً لها مجالاً للمرور، أولاها ظهره وقد تقوس ثغره للمرة الثانية بإبتسامة عذبة لا تظهر سوى أمامها بينما ترجلت صباح وتابعت سيرها إلى منزل مباشرةً دون أن تلتفت
_ حمحم محمود ولم يود المغادرة قبل أن يأخذ منه ميعاداً لعقد القِران:-
نكتبوا الكتاب ميتي يا صحابي؟
_ طالعه طاهر لوقت لا يعلم سبيل للإجابة عليه، تولي محمود تلك المهمة التي يريد إنهائها في أقرب فرصة بقوله:-
ياريت يبجي بكرة رايد أخلص كل حاجة جبل أيام السفر عشان بتبجي ملخبطة
_ فكر طاهر لبعض الوقت ولم يري هناك أي مشكلات ليرفض فأسبق بالقبول متمنياً لهم السعادة:-
على خير الله
_ قابله محمود بإبتسامة عريضة تعجب لها طاهر لكنه لم يعقب، دعاه إلى الداخل لكنه رفض وأستأذن للمغادرة وبالفعل غادر بعد أن ودعه، إختلس النظر إلى نافذة غرفتها لعله يلمح طيفها
_ إرتخت ملامحه بحزن حين لم يراها، أنتبه لقيادته وآلاف الأفكار قد راودته في تلك اللحظة، رسم مواقف عِدة لهما بقرب بعضهما البعض، ظهرت إبتسامته الثالثة اليوم فعلي ما يبدوا أن الأيام القادمة ستضحك في وجهه وتفرد له ذراعيها وتقابله بالقُبلات الحارة..
______________________________________


