عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٤

_ بدأ المأذون يلقي خُطبَة عن فضل الزواج وما عليه من حقوق وواجبات لكِلتي الطرفين، كان يصغي محمود بإهتمام واضح عكس صباح التي كانت منهمرة بين أفكارها ولا يصل إلى آذانها أي كلمة مما تُقال في الوسط
_ أنهى المأذون خُطبته وكذلك جهز الأوراق اللازمة لإمضاء العروسين عليهم لكي تكتمل القسيمة، بدأ يردد المتعارف عليه في مثل تلك المناسبة ومحمود وطاهر يرددان كلماته خلفه ثم تمم على الزواج بقوله:-
“بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير إن شاء الله”
_ تعالت زغاريد شقيقات محمود بفرحة، فهو شقيقهم الوحيد ولابد من إظهار السعادة لتلك المناسبة الجميلة، إهتممن به كثيراً فأسبقت السيدة سنية في المباركة لصباح بسعادة بالغة، تعجبت صباح من تلك الفرحة الواضحة فهي وإبنتها لم يروا منها سوى كل سوء وفي النهاية قابلتها بود وحب لا تستحقهما..
_ إنتهي اليوم على خير بعد أخذ التهنيئات والمباركات، إستأذن الجميع في المغادرة وباتت صباح وحيدة في غرفتها تعيد ما حدث قبل قليل متسائلة في نفسها، ماذا لو كانت تسرعت؟ ماذا إن كان هذا قرار متهور ستحصد ثماره في المستقبل؟
_ ماذا لو كان محمود من فصيلة عديم النخوة ضيف ولم يتقي الله فيها؟ لكنها رأت سعادته اليوم، إستشفت رضاه التام عن زيجته منها من خلف نظراته التي لم ترفع من عليها قط
_ للمرة الأولى تشعر بأنها ضائعة ولا تقدر على فعل شيئ، فقدت زمام الأمور ولم تعد تستطيع النجاح فى التحكم في أقل الأمور بساطة..
_ طردت مخاوفها من رأسها بهروبها إلى تحضير ما ستحتاجه معها فى سفرها داعية الله بأن ينظر إليها برحمته لا بتصرفاتها…
______________________________________
_ بعد مرور عدة أيام، وصلت الطائرة إلى دولة الكويت في تمام الساعة الثامنة صباحاً ومنها إلى المنزل الذي يقطن به محمود
_ أوصد الباب خلفه ومازال عقله يعمل على الإستيعاب لقد حقق حلمه لطالما تأكد من عدم الوصول إليه بشتي الطرق لتدخل الظروف في حياتهم
_ إستدار إليها فرأها تطالع المكان من حولها بتفحص، لم يكن يليق بمنزل عروس لكنه ليس سيئ، حمحم محمود ليجذب إنتباهها وأردف بخجل بائن:-
المكان مش من جيمتك خابر بس إن شاء الله نفرشوه على ذوجنا بعد إكده
_ قيمة!!، أهي قيمة وهناك من يخبرها بذلك؟ قهقهت صباح داخلها على تلك الداعبة التي لم تصدقها، ردت عليه بعد فترة بنبرة جامدة:-
لاه المكان زين




