عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٤

_ أنهى مصطفى المكالمة بينما طالع عسران المكان من حوله بعينين جاحظة مردداً:-
يا واجعة سوخة يولاد

_ أسرع في إبلاغ العمدة ليكن على علم ثم أمر أحد رجاله في إحضار سيارة مصطفى مستعيناً بالمفتاح البديل الذي برفقته

_ عادت ورد لصراخها متألمة من ذراعها كلما حاولت تحريكه يزداد الألم فيه أضعافاً، طالع مصطفى من هم أمامه وحثهم على فعل شئ بصرامة:-
إعملوا حاجة منك ليه بدل ما هي عتصرخ أكده

_ تولي مهمة الرد عليه أحد المسعفين بقوله:-
كتفها بينه مخلوع وأسلم حل منجايش جنبه

_ فوجئ مصطفى من تشخصيهم لحالة ورد وتمتم بشفقة:-
مخلوع!

_ حاول التحلي بالصبر قدر المستطاع حتى وصلوا إلي المشفي، ترجل برفقة المسعفين وتبعهم للداخل، لم ينجح في الدخول معها في غرفة الطوارئ فقابل رفض تام من قِبل الطبيب، لم يريد خلق مشادة فالوقت ليس مناسباً وفضل المكوث مكانه لحين خروج أحدهم ليطمئنه على وردته..

_ مرت حوالي عشرة دقائق كأنهم ساعات على مصطفى، وأخيراً ظهر الطبيب من الغرفة وأردف بنبرة عملية أمراً مساعديه:-
جهزوا العمليات طوالي

_ صدم مصطفى من ترديده لتلك الكلمة التي خفق لها قلبه رعباً وأسرع في سؤاله بتوجس شديد:-
واه عمليات ليه يا داكتور ؟

_ أوضح له الآخر مقصده من الحديث:-
كتفها مخلوع ولازم لها عملية، بالمناسبة الجنين زين رغم إن حوصل نزيف من أثر الوجعة بس ربنا ستر، فلو سمحت روح عند الاستجبال خلص إجراءات العملية بسرعة عشان ندخلوها جوام

_ شعر مصطفى لوهلة بأنه أضاع سبيله ولا يعلم طريق العودة، فالأحداث جائت متتالية لم يستوعبها عقله بعد، قطع عليه تشابك أفكاره صوت والده الذي دوى في الأرجاء:-
مالها ورد يا مصطفى إوعاك تكون عملت لها حاجة

_ تجهمت تعابير مصطفى فما الذي يمكنه فعله مع وردته لكي يلقى تحذير ساذج كتحذير والده؟!، حرك رأسه مستنكراً فأسرع عسران في توضيح الأمر حين استشف ضيق مصطفى:-
ديي وجعت من على الحصان يا عمدة

_ تخطاهم مصطفي معللاً سبب ذهابه:-
رايح أخلص إجراءات العملية في الاستجبال

_ أنهى مصطفى جميع الإجراءات اللازمة سريعاً لكي تبدأ ورد في الحين، أنهى جميع المطلوب ثم لم يستطع الجلوس بينما حبيبته في الداخل يُجري لها عملية، أهي تتألم؟ أهي تشعر بما يفعلوه بها؟ أجنينه يتألم؟ متي تكون ذاك؟ لما ليس على علم به؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *