عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٤

_ صدح رنين هاتفه ما إن أنهى جملته، أجاب على صديقه بنبرة غير سوية:-
إيوة يا محمود

_ أتاه صوت الآخر بنبرة لم يطمئن لها قلبه حيث قال:-
إلحج اختك يا طاهر، ماسكة في ولد الحمايدي واللي ما يشتري واجف يتفرج عليهم

_ صعق طاهر مما سمعه، أوصد عينيه بغضب يحاول كبحه ثم سأله بحدة:-
الحديت ديه بيحوصل فين؟

_ أخبره محمود عن المكان فأسرع طاهر إلى الخارج لكي ينقذ ما يكن إنقاذه، ظهر طيف مروة من خلف باب غرفتها حين صغت لإغلاق صوت الباب، تعجبت من خلو المنزل وتأكدت من مغادرة طاهر حين لم تجد له أثراً..

_ على الرغم من تعجبها لذهابه المفاجئ دون علمها بوجهته إلا أنها استغلت الفرصة وعادت إلى الداخل لكي تهاتف والدتها، فلديها من العتاب قدراً تحمله لهما ولم تقدر على فعلها في وجود طاهر ..

_ كانت تهز قدميها بعصبية شديدة في انتظار سماع إجابة والدتها، نهضت من مقعدها فور سماع أنفاسه واندفعت بها معاتبة:-
بجا أكده ياما تهملي بتك لوحديها في ظروف كيف اللي أني فيها ديي؟ أبوي وأخوي وجوز بسمة فينهم محضروش الجنازة ووجفوا جار طاهر ليه ؟

_ تلفتت أميمة حولها تتأكد من عدم وجود أحدهم ثم أجابتها بنبرة خافتة:-
رايدة بوكي يخسر علاجته مع العمدة عشان حمدان الله يجحمه ما طرح ما راح؟

_ عاتبتها الأخري بدافع الحب:-
لاه عشان خاطر جوز بتك الغلبان اللي كان واجف راسه محنية وهو ملاجيش حد جاره في مصيبة كيف مصيبته، عشان خاطر منظر بتك جدام جوزها!!

_ تأففت أميمة بضجر بائن وهتفت بحنق:-
ابجي جولي الحديت ديه لابوكي مش ليا اني ما عليا غير السمع والطاعة

_ لم تطيل مروة في المكالمة وأنهتها بعدما استأذنت من والدتها، ألقت بالهاتف أرضاً والغضب يشع من عينيها على تصرفات عائلتها التي لا تليق بهم وعزمت على تعويض زوجها على ما فقده بكل حب وعاطفة ..

______________________________________

_ وصل طاهر أثناء وصول الحاج حنفي وكذلك مصطفى برفقة صفية لينقذا الوضع، لكن وصولهم كان متأخر كثيراً فالأوضاع قد تأزمت للغاية

_ هرول طاهر نحو صباح التي لم تكف عن ضر…..ب ضيف في صدره بقوتها الهذيلة، كذلك لحق به حنفي بخطي سريعة لكنها متريثة، عكس صفية التي تعسرت قدميها للحظة حين رأت ذاك الحشد المتجمع أمام منزلها الواقف على بابه ضيف!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *