عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٤

_ فوجئت صفاء بالتشجيع التي حثها على مشاركته الرقصة من قِبل الحضور، حماسهم إزداد أضعافاً فشعرت أنها مضطرة على فعلها
_ تقوس ثغرها بإبتسامة خجولة وبدأت تتمايل على نغمات الأغنية، تشكلت إبتسامة سعيدة على ثغر ضيف حين رآها تخضع لطلبه أخيراً
_ كان ينوع من حركاته معها فتارة يحبسها بينه وبين عصاه وتارة يدور حولها بفرحة عارمة لا تسع قلبه، الكثير من الجهد قد بذله ضيف حتى ينجح في تبخر حالة صفاء الجامدة وها قد نجح وبجدارة..
_ توقف عن الرقص حين إنتهت الأغنية، تعمد سحبها إلى حضـ,ـنه برفق فظهرت للجميع تصرف عفوي لم يرتب له لكنه في الحقيقة مُرتب له جيداً حتى يبخر ثوب خجلها التي ترتديه
_ ضبط من أنفاسه اللاهثة ثم إستأذن ليغادر إلى ضيوفه هامساً في أذنها:-
همشي أني عشان الخلج اللي جاية تباركلي ديي
_ أماءت له بقبول ثم انحنى هو عليها وطبع قُبلة عذبة توسطت جبينا، تعمد إطالتها حتى يثبت مدي حبه لها للجميع.
_ انسحب من المكان وتركها منشغلة مع أقاربها وأصدقائها المقربين بينما عاد إلى والده ووقف معه يرحب بالحضور، بعد مدة ليست بقصيرة جاء مصطفى برفقة والده وبعضاً من رجال الغفر
_ إقترب مصطفى من ضيف وعينيه يتوعدان إليه، مد يده له فصافحه الآخر بحفاوة:-
نورت يا أبو هلال
_ غمز له مصطفى وبهدوء أردف:-
بوس يدي يا كلب
_ رفع ضيف شفاه العليا بتهكم ثم نفض يد مصطفى بعيداً عنه مستنكراً طلبه:-
أبوس مين يا أبو عمو أتخبلت إياك؟
_ دني منه مصطفى وهمس بقرب أذنه بنبرة ماكرة:-
هتبوس ولا أفضحك وأجول إنك تميت جوازتك
_ تراجع ضيف للخلف ورمقه بأعين جاحظة، حرك مصطفى رأسه مؤكداً ما أردفه وواصل إسترساله:-
بالدليل كماني يا إبن عمي
_ رفع مصطفى يده مرة أخرى وبهدوء أمره:-
هتبوس ولا..
_ أخذ مصطفى مراده قبل أن يتم تهديده، إلتوى ثغره بإبتسامة عريضة بعدما شعر بحرارة القُبلة التي توسطت يده، ربت على ذراعه برضاء عن فعلته مردداً:-
عفارم عليك ياولِد الحمايدي يلا إستجبل ضيوفك على ما أفكرلك في حاجة تانية
_ أبدى ضيف رفضه معترضاً:-
لاه معتش هتشوف مني حاجة لو إتشجلبت
_ قهقه مصطفى عالياً ساخراً منه وبثقة أردف:-
هنشوف..
_ تركه وولج بقرب المعازيم ورحب بهم بحفاوة شديدة، بينما وقف ضيف يتابع ما يفعله وهو على علم بعقله الذي يشبه الحجر لا يلين إطلاقاً وحتماً لن يتراجع قبل أن يفعل كل ما في وسعه حتى يندمه على اليوم الذي وُلد فيه..



