عرف صعيدى بقلم تسنيم رشدى ٤

_ أضاق ضيف عينيه عليها لبرهة من الوقت قبل أن يعاتبها بقوله:-
أنتِ جاية دلوك تجولي أكده، بعد ما خلاص الفرح اتنصب وأبوي وافج…
_ قاطعته صفاء بعصبية:-
بوك موافجش بوك إتجبر يعمل إكده عشان منظركم جدام أهل البلد لكن لو عليه هيعلجنا إحنا التنين من رجابينا!!
_ طالعها ضيف دون رد، فكان مستاءً من حديثها الذي لن ينكر أنه ألمه، لقد فعل ذلك من أجل حبه لها، لم يطيق الإنتظار حتى تأتي الرياح إما بما تشتيه أنفسهم وإما عكس إرادتهم، لقد إفتعل الكثير من الأخطاء وتعدي الأعراف فقط من أجلها هي!!
_ ماذا عنها الأن؟ أكلماتها بمثابة تخلي واضح عنه أم ماذا؟ حقاً إنه مشتت للغاية ولا يدري ما عليه التفكير به حتى لا يحمل في قلبه حزناً منها
_ استشفت صفاء ما يوجد ما خلف هدوئه وتطلعه بها، حاولت ترتيب كلماتها بعناية قبل أن تردفهم لكي لا تحزنه إن لم يكن قد حزن من الأساس:-
أني خابرة إنك عملت كل ديه عشاني وعشان بتحبني، بس كل ما أفتكر الصراع اللي هنعيشه بسبب رفض أهلك ليا بضايج، أنت خسرت خلج كاتير جوي يا ضيف عشاني، هترجع تجوي علاجتك معاهم تاني ميتي وينفع من أساسه ولا لاه
_ صمتت لبرهة ووصلت مسترسلة:-
أني كنت بحلم بحياتي معاك بس حياة هادية مفيهاش مشاكل وصراعات، ونجعدوا نراضي في ديه ونصالح في ديه، وأني لسه الطريج في جامعتي كابير وطويل وهكون محتاچة هدوء أكتر عشان أعرف أنجح وبالمشاكل ديي مش هعرف أركز من أساسه
_ تفهم ضيف الوضع وحاول تخفيف عبئ التفكير من عليها:-
مفيهش صراعات طول ما أني موجود، صدجيني ياصفاء كل اللي عملته عشان أوصلك عندي إستعداد اعمل كده أضعاف بس تكوني مرتاحة وناجحة، وأني في ديك الساعة لما مرتي تكون الداكتورة صفاء!!
_ إقترب منها وحاوط خِصرها بإحدي ذراعيه وبالأخرى ملس على وجهها بنعومة وتابع حديثه:-
صدجيني كل حاجة خايفة منيها أني جادر أنهيها وبعدها عنك، ولو على أهلي هما بس لو عرفوكي صوح كل الصراعات اللي عتتحدتي فيها ديي هتزول لوحديها
_ رفع ضيف رأسها بيده الموضوعة على ذقنها لتعيد النظر إليه ثم هتف بحنق زائف:-
وبعدين للدرجة ديي مش واثقة في چوزك؟ معلوم أنتِ بجرة
_ تفاجئت صفاء من إهانته المتكررة ثم ضر..بته بكل ما أوتيت من قوة على صدره مرات متتالية خلف بعضهم فصاح عالياً بألم:-
أه حرام عليكي وجعتيني




